إلى لبنان … بقلم الكاتبة رانية مرعي من لبنان.

هل يحقُّ لي أن أبكي لبناني دون أن تحاكموا دموعي ؟
هل يحقُّ لي أن ألملمَ كلّ أحلامي من دروبه لأنعشَ بها ذاكرتي المنهكة ؟
هل يحقُّ لي أن أحفرَ اسمي على كلّ أرزةٍ ليتذكّرَني كلّ العاشقين ؟

أيا وطني ..
أبحثُ عنك .. في كلّ زوايا رحلتي .. وأخافُ أن أضيعَ في درب النسيان ..
أجالسُ كلّ من عرفك قبلي .. وأسرقُ من شفاههم حكايا الفرح في سنواتك المجيدة ..

أيا وطني ..
لا ترحل !
لا تترك ناري مستعرة ..
اطردْ شبحَ الخوفِ من على نافذتي .. فقد احتلّ مساحات القمر ..
عانقْ وحدتي .. فقد هاجرَ القومُ ونسوا أنّني ما زلتُ أنتظر ..
وتعالَ..
تعال نبكي معًا ..كي نتطهّرَ من الخذلان ..
تعال نسيّج حدودكَ بالياسمين ..
اتّكئْ على كتفي .. فأنا مزّقتُ جواز سفري حتى لا يسرقني شراعٌ هائمٌ في بحر المجهول ..

ونمْ قريرَ العين ..
سأغنّيكَ في كلّ صباح
سأكتبُكَ في كلّ قصيدة
سأطرّزُ اسمكَ على غرّةِ القمر
سألوّنُ بعلمكَ الرّبيع

أيا وطني ..
أنا أحبّكَ .. وأحبّكَ .. وأحبّكَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*