شماريخ العيد في سماء باريس توقظ الآلام..! بقلم الشاعرة بثينة هرماسي من تونس.

الشماريخ هنا ..
وأنا أتوق لفرح
حتى الانخداع ..!

و في بلدي ..
هناك من يخبِّئ
كل الضّوء في جيوبه
ولا يترك لغيره غير العتم والضياع

وفي بلدي
هناك من يأكل كل قوت شعبه
يزدرد رغيفه الاخير ..
يتركهم جياع ويكتم أنفاسهم ويمضي ..في استهزاء !

الشماريخ هنا ..
وأنا أتوق لفرح
حتى الانخداع ..!

و في بلدي ..
هناك من يلبس القناع ..
و يبدا كلامه باسم الله، ليحكي في العلن عن عشقه الوطن .. فينصح سياسة التقشّف والصبر…والايثار ..
ليخرج بلدنا من عنق
الزجاجة ..

وفي الخفاء يعرّي عن سوءته..
يبيعنا ويشترى في صفقة مربحة
بيخت .. و فراري …
جواهر لمومس ..
ومنزل بمسبح ..
و حين نفلس يغادر،
للبحث عن وطن ..

الشماريخ هنا ..
وأنا أتوق لفرح
حتى الانخداع ..!

في بلدي ..
مرتزقة وخونة
باعوك يا بلادي !

يا بلد ال حشّاد !
باعوك للجرذان
يا بلد ال دّغباجي !

تمسكنوا ..
تمكّنوا ..
توثّنوا الكراسي
تجّار دين ..تمكّنوا بعهرهم
واستمكنوا المناصب ..

فسلبوا ثورتك
و سرقوا ربيعك
يا وطني

وجزّوا أجنحتك ..
وانتشروا ..
في كل مكان

خفافيش ظلام .. !
وصعاليك اغتيال
قد قتّلوا ..وذبّحوا ..
الأحرار !
وأعلنوا الخلافة
والوطن الموازي
بنصرة اصحاب الأطماع
بنصرة الضباع

الشماريخ هنا ..
ودينك يا ربي شوّهه العباد ..
الشماريخ هنا ..
ودينك يا ربي !
شوّهه الارهاب ..
شوّهه الاخوان ..!

يا بلدي .. يا بلدي !
يا بلد ال الحشّاد ..
يا بلدي .. يا بلدي !
يا بلد ال دغباجي ..

اُصحُ من سبات !
هبّ من ركام !!!!
هبّ للقضيّة !!!!
شعارك القديم ..شعارك الجديد ..
شغل حرية كرامة وطنية !

بثينة هرماسي
13 جويلية 2019

L’image contient peut-être : une personne ou plus

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*