غريب يا أماه…! بقلم الشاعر أسامة حمدوش من المغرب.

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة; اسم الملف هو اسامة-حمدوش-من-المغرب.jpg

غريب أنا يا أماه،

غريب رفقة قهوتي في مقهاي،

أحتسيها وهي تعاني ألم غربتها،

غريب يا أماه في منزلي،

في وطني وفي حارتي ومع حبيبتي يا أماه،

غريب في لذة الشهوة والقبلة والعناق يا أماه،

أقاسي غربتي في مضجعي رفقة إخوتي وأبتاه

أماه من أنا بعد غربتي في منفاي الأزلي،

وهل أنا أنا، أم أنا لست أنا،

أم أنا غيري في أناي،

تخاطب غربتها في منفاي،

سألت كرسي الخشبي : من أنا؟

قال: أنت أنت لا أنت أنت بدون أنا،

مهووس بالضياع والخراب،

قافلة قديمة بلا قبطان ولا حصان،

حصان أصيل هاجر إسطبله بحثا عن شيء ما مفقود،

في عالمنا المدنس المجنون،

سألت طاولتي: من أنا بعدما دونت عليك شعر الحماسة والرثاء،

فقالت: أنت أنت لا أنت أناك تبحث عن أناك،

في الأنا الموجودة في أناك يا أنت أنت لا أنت،

كل ما عرفت عنك أن حبرك جاف،

في قتامة الأثافي تعيش غريبا في منفاك،

في شاطئ بعيد قصي،

رماله ذهبية يلمع فيها أنين السراب والشكوك والخيانات،

ثائر مثل الصعاليك والخارجين عن سراديب الطريق المضيء،

في ظلام حالك شنيع ينبئ بالعدم واللامعقول والمجهول.

بقلم: أسامة حمدوش.

– كتبت في 06/07/2016 على الساعة 03:42.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*