حُبُّنَا لها.. ‏دائمًا..! بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

ذَاكِرَتِي جِرَاحٌ
‏وَحُبِّيَ سَعْدٌ وَأفرَاحٌ
‏وَأرَانِي أَدُورُ في دَائرَةٍ دائرهْ
‏أنتِ نُقطَةُ الدَّائِرَهْ
‏أشتَمُّ عِطرَ وَقتٍ أمْضَينَاهُ
‏أسرَعَ ذاكَ الوَقتُ
‏لم يَمْضِ
‏نَضَجَ حُبٌّ زَرَعنَاهُ
‏والكَرمُ _
عَناقيدُهُ قناديلُ مُعلَّقَةٌ
‏على جَسَدِ لُغةٍ وَسَعَتْ مَعَانِيهَا
‏شَحُبَ الليلُ حَولَنا في لِقاءاتٍ
‏بين صمتٍ وكلامٍ
‏وصَخْبِ هُدوءٍ
‏ناسَ شَعرُكِ على فمي
‏وما ملَّتْ شفتايَ
‏تُلَملِمُ العِطرَ وتَرعَاهُ
‏كانتْ ولا زالتْ نكهةُ جَسَدِكِ روحًا
‏تطوفُ كالبحرِ في فَوضَاهُ
‏طفحَتْ بيني وبينكِ لغةٌ أبتْ إلَّا
‏أن تُعرِّشَ على كأسَيْنِ
‏ما راما إلّا فيضًا
‏على أشياءٍ طوَّعتِها فانصاعتْ
‏تقرأُ حقولَ حُبٍّ
‏يطوف الى فَوقٍ
‏يَسمُو على أهدابِ غَيْبٍ رقّصْتِهِ
‏فَسَالت كتابةٌ تَحنُو عليَّ
‏تُكلِّمُني عنِّي ..

كيف دَخلتِ معابرَ الحُبِّ
‏فولدتِنِي طفلًا يَحبُو
‏على بساطِ الرُّوحِ ؟
‏كيف أيقظتِنِي من فوضى الحياةِ ؟
‏شَفَّتْ حَواسٌ
‏في البيتِ فاضتْ
‏وتصفَّى جَسَدٌ خرجَ للتَوِّ
‏من سريرِهِ يُصَلِّي
‏في هيكلِ عينيكِ
‏ولا نُعَاسٌ

هَجَّرتِ جسدًا من أوكارِهِ
‏من ذكرياتٍ عقيمَهْ
‏رفعتِ الكأسَ عاليًا
‏رَشَفنَاهُ
‏ما عدنا نَصغي الى لَهْوٍ باطِلٍ
‏آثَرْنَا رُوحًا
‏في الشِّعرِ تفنَى
‏في الحُبِّ مَغنَى
وَحُبُّنا ماؤُهُ حياةٌ وموتٌ
‏في كتابٍ واحدٍ رَسَمْنَاهُ

يا امرَأة !
‏هُوَ الوَقتُ يَمضِي
‏تَتَحَوَّلُ الأماني
‏وَهُوَ هُوَ
يَجِيءُ مَسكُونًا بالرُّوحِ
‏على أكتافِهِ الحِبْرُ
‏وفِي يَدِهِ سِلَالُ المَعَانِي ..

ميشال سعادة
‏الأربعاء 24/4//2019 ‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*