فصل في الغرام الشقي..! بقلم الشاعرة مروى بديدة من تونس.

بعينين ترمشان و قلب تذيبه حسرة دائمة
هكذا أحبك و بذات الطريقة أهجرك
سم سحري أتجرعه و به أهلك هلاكا مروعا
انحني إلى الأسفل كثيرا، أصير ماكينة من دم و عضل و كلما دنوت منك تتوتر مكابحي
حركة مجنونة أندفع بها إليك
على ركبتيك الباردتين
ووسط هيئتك المتغطرسة يرتاح المحرك التعبان

وداد مرهق و نعاس ثقيل يتملكانني وقتما استسلم بين يديك
و من بشرتي الخارقة أصنع لك الاردية الحريرية و الأفرشة الحارة
كلما نقرت بإصابعك على بدني الغض تنتفض طاقتي الغريبة في الشرايين و في أعماقي القاتمة يلمع الكوارتز و يقدح الصوان حتى مطلع الفجر الغجري .

أنفر منك ثم أحن في اليوم التالي
مجبرة على الطاعة و الخضوع
مجبرة على الإمتثال للذائذك الثمينة
تحت جفني و وسط كل أطرافي يسكن الوله و الجنون
أحببتك وقت هزيمتك و إنفعالاتك
وقتما كنت ببطء تتنقل بين الشطآن الصافية لروحي
و في المساءات الطويلة أختنق بريش أجنحتك المكسورة و من السماء أتوسل راحتنا
من حيث تنزل الطيور العملاقة بكامل الوهن و الشجون

بلطف تمسح على حلمتي فينز الحليب عتيقا و مضاء
و بقبضتي المرتجفة اجعل عضوك مصابا و محموما
غبطة تجمعنا في طريق حادة
عربة ايروسية مخبولة و بلا فرامل ،نحن فقط نحفظ أكوادها الغامضة
و حتى حينما يأخذنا الخدر، بدلا عنا تكمل مسارها آمنة

أحبك بالفشل الذي يبدو فظيعا و قديما
بالجزع الذي يحتل عينيك بينما انت على سرير امراة أخرى و أنا أجرك بخفة حتى تستقر بين ساقي و في البركة الحامية تذوب كل اجزائك
أنت ثوري الهائج و الأسطوري
امنحك وسمي الحارق
و حينما اصارعك ، ادعك تنتصر و تشفق علي

يتأخر الحب على كلينا كما تتأخر القصائد في الوصول إلى روحينا الهائمتين
كما تتأخر البارجات في الوصول إلى الأسطول إثر الحرب الطاحنة
كما يتأخر المدفع في إطلاق القذائف في لجة القتال
عطب في الشعور و الموهبة النادرين
أصاب بالحمى و الأسى و حينما يراودني هذا الغرام اشفى بسرعة أو عبر مراحل سحرية
قوة خاصة و مجهولة لمضاد حيوي خرافي.

أريد أن أصل إلى أرذل العمر و أنت إلى جانبي تشكو مثلي و تتخاذل
نضحك في اليوم الاول
نبكي و نئن في اليوم التالي
مرات تهل علينا القصائد مع سطوع الأقمار و سعير الشموع و مرات تغادر قسرا مع الموتى المنتحرين و الغرقى بغفلة في البحار و الجزر الخطرة
بينما يضطرب أعداءنا بحسد و أحقاد
ينتظرون مماتنا
و بين كل الجموع سنجد صديقا واحدا ببزة القس الكئيب يتلو علينا كل ما كتبنا و يشيع الجثمان على كتف واحدة و مريضة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*