عوز الاستثناء..! “رواية” بقلم الكاتب الاخضر بلعيد بنجدو من تونس.

هو نص رواية، 

عوز الاستثناء…..

                                                   بقلم:

الاخضر بلعيد بنجدو

عام:    2018،

استفتاح

 … هي بعض من رواية، تدور أحداثها في زمن غير الزمن، وفي وطن غير الوطن، وهي تطمح في جمعها أنْ تحرّك في كلّ إنسيّ ما يخْشى من سواكن آلامه وجراحه،  تلك التي زعم اندمالها، و هي التي-لامحالة- لا تندمل . وهي بعض رواية تحاول نسج قطع، وفي ذات الآن اقتطاع نسيج، رجْع صدى صوت المرء الخافت، وهو يغرق في ظلمة نفسه، عندما تنوء به عزائمه، وتنكسر اشرعته على صخور شرائع واقعه المرّ، مرارة علقم لم يستسغه في كل مرّة حاول فيها، ولكنّه كان يفشل. وهي رواية وليست كذلك،  ترسم أحداثا لا تقع، وفي نفس الوقت تُحدث وقائع خارج الحدثان . وأحداثها تقع  حال تنغرس الذّات المنهكة في تربة يأسها وفشلها، حياء الخجل، أو شجاعة الخوف حين ينعدم الأمل في خلاص لا يأتي بقدر ما ننتظره، هي تطمح الى بناء جدار لمداراة وهن يلازمها كثوب تلحّف الجسد حتى صار منه وهو ليس منه، آدمي يطلب إنسيته ولا يدركها وهي منه كالجلد من العظم، نشدانا لممكن يقبل أو لا يأتي، ولكن ربما صوْنا لشرف تليد” لم يرقْ حوله دم”[1]..

 والحق هي ورقات قيلت هنا وهناك في لقيا “الزم-كان”، طوبوس العرج والألم، وكأنّها رواية وليست بالرواية، تروي كثيرا ولا تروي شيئا، هي مخالفة منطق الحكي الاسطوري، ولكن المؤكّد هو أنّها تتّخذ من بيْت الشعر مسكنا، وهو ليس سكنها.. .    آخر ضحى…..

المنظر الأوّل..

شرر شاهبّاء

      تأمّل معي ناصية الجبل، ما كان هناك “رجل وامراة يصعّدان وما كانا يجرّان بينهما بغل”[2] . ليس ثمّة إلا أرضا جدباء قفرا، قد مرّت سبع عجاف، فاحفت أديمها. وما كان هناك إلاّ إنسيّ غريب فوق السفح، يتأمّل الأفق البعيد المغيّم، وربما يسترق السمع نحو السماء، أتراه يستمع ام تصيبه الشهب ؟. يسأل الأفق: لماذا كانت صاهباء ولم تكن شاهبّاء؟.

    إذا كانت آلهة الجدب عندنا “صاهباء”[3] وعند أهل القرية الجبليّة العجيبة سميّت “شاهبّاء”، من الشهب التي تحرق المستمع المتطاول وتشوي جلده او تقطّعه”من خلاف” وتطعمه لقطط الليل الجائعة..تلك كانت حال أهل قرية”الحكيم  الكوني”.

لم يكن فصل الشتاء باردا حقّا، ولكن أهل القرية شعروا بنسائم ثلجية، ذات عشي إكفهرّت سماؤه غيوما مظلمة، ظلمة ليل الدجى في وغى منية تكاثرت من كل حدب وصوب، وارعدت أقدارا غاضبة، صاهبّاء، وقد اقضّ مضجعها غيلان بشري، قد ذكر فعلة بروميثيوس الجد، بلغ حدّ الكافر بالنواميس . وأبرقت سحبا ناريّة، تطايرشررها  شظايا نار صاهباء،  ترعب الآدميين حينا، وهي ترسل غضبها حمما على غيلان الفرد حينا آخر تسوّي به الأرض. هو “دازاين” [4] فعل الوجد والتواجد وبقايا رجولة قد إلتحفها، كيان يتفعّل رويدا ..

لقد كانت قرية منعزلة ومفقودة.  أهلها جماعة من البدو والحضر، جمعتهم أقدار غريبة، وتسلّمهم وضع جنائزي لم يرحم وهنهم ولا عجائزيّة فيهم. كلّ ما هنالك أنّ أغلبهم قد فرّ من داره التي لم يسكنْها، ولا هي سكنته، وجاء مسرعا الى هنا هربا من  عدم نفسه ومن سلطان “شاهباء” المدينة . لقد كانت  سيدة القصر ترمي بشررها الذي يفوق حجم قصرها، شظايا حديدها وقطع متجاورات من معادنها لا تلتحم أبدا.. كانت تفرّق ولا تجمع، ترسله عطشا لا يظمئ، جوعا لا يشبع ، طعاما لا يُطْعِم . ومن تسوّل له نفسه الأمّارة أن يتطاول فمصيره أن يتحوّل..كانت شاهبّاء في أوج شهوتها المتغطرسة، فتنة الجسد الملتهب غزارة غرائز، نسائم الهوى عندها تهب باستمرار” ويلا وصديدا”. لقد أحرقت بنار شهبها وشهوتها كثير من صنّاع الحب، حدث أن أبرقت ضوءا من الارض الى السماء في محضر محبّين مساكين، فكانت غوايتهم وأهلكتهم دموعا ووهنا.  واذا حدث ومرّ عليها قوم وتمرّدوا طقوسا، أحرقتهم واستجمعت عظامهم النخرة عظما عظما، ثم أمرت أن يؤتى بها، وطحنتها رمادا، وراحت تذرّه على عيون الجبال ، في دمويّة الماغول يحرقون الغرس والحرث والنسل، ويذرونها هباء منثورا، جنائزية فاقت مأساويّة محرقة نيرون لدياره وتمزيقه لقلبه ألما . شاهبّاء هي حقّا غربة في قلب غربة .

وعندما كان يشتدّ على القوم وخْز الألم ويبرحهم وجع البرودة تقرّحا، كانوا يهرعون إلى حكيم الدّيار، صاحب اللقب العجيب،  من الواضح أنّه يليق بحكمته الغريبة، إنّه ” عبد الكوني”، حتّى أنّه جمع الاكوان في راحتيه ونثرها أمامهم في مجلسه.  في ثنايا تلك الغرفة التي جعلها مصلّى خلوده . وهذه ليست إلا هبة خلعتها عليه صاحبة الأمر والنهي،  وهبته “شاهباء” خلعتها في ليلة إحمرّت شفتاها واصفرّت أحداقها نارا ولهبا، كان له شرف الجماع التفاعلي ( ولا حاجة له /بودريار)في عهر شيطاني ما قدر العبد الكوني على صدّها فركع وسجد …. 

     في حقيقتها غرفة لا يدرك غربتها إلا قلة ممّن تكرّم عليهم الحكيم واستقبلهم في واضحة النهار . أمّا بقية الجمْع فما علموا منها إلّا قليلا. طيف الحكيم وصوته وبقايا أشلاء جسد تظهر في هيكليّة  راقصة حول نار تتحرّك في ظلمة الظلام، ولا يزيغ عنه إلّا هالك. وقد تواضع القوم على أنّ كل من تحدّثه نفسه الآمرة بالكفر فيتخلّف عن مجلسه اللّيلي، ثمّ يتمرّد ولا يأتي بطقوسه وصلواته بكل ورع،  فهو هالك لامحالة، والأدهى والأمر أن ينزل عليه عقاب من الآلهة الأم”شاهبّاء”.

حين خيّم الظلام على أطراف القرية وبدأ ليل غيوم يسدل أستاره عليها، معلنا قدوم ليلة اكتمال البدر، ولكنه اكتمال في ظلمته الحالكة، ومن أين يأتي النور؟ ومن أين  لهم بالنور وهم الذين تخلّفوا عن قافلة النور منذ زمن سحيق، منذ باعوا أرواحهم لشاهبّاء وأطيافها. وحتى الحكيم الذي بارزها بالعداء في بداياته وقاوم ظلمتها بكل شراسة الصدق والرفض، الا أن الرّان أصاب بصيرته والحيف أعمى بصره.  فأذعن ، في النهاية، وسارع بالسجود لها . بل شوهد وهو يتعبّد في محراب شهوتها ليالي وسنوات . فكان أن تفضّلت عليه بالإنعام ، وأصبح من أعوانها المخلصين. وفي الضفة الأخرى للوهن الآدمي،  كثيرا ما إستعانت “صاهباء” بالمرأة “ميمونة” حوّاء الحكيم، كانت تشدّ أزره تأوّها وغنجا .  فقد عملت دون هوادة، تعدّه لفحولة الليلة المشهودة، فلا عجب أن تأخذ شاهبّاء بيده إلى مخدعها حيث الولاء والاتباع، ثم تذيقه من رضابها لتسكره نشوة، نشوة من يضاجع الجن في عالم الافتراضي واللّا معقول، طوفان من كائنات وكهارب  تتهامس،  تتحدث لغة الارقام ، فالطبيعة تخشى الخلاء، وان كانت شاهبّاء عاشقة الخلاء والخواء، كمّ لا محدود من الأطياف تظهر لتختفي وترسل أصواتها في معرض قدسية لا معهودة:

   شاهباء  الفرح……شاهباء  الطرب                             سبحت شاهباء….  زال كل التعب .  

المنظر الثاني.

طقس غريب

                                   ” جبال كالسحب..”  بدأ عصر جديد منذ القفزة العجيبة، تحوّل غريب طرأ عليهم،  رحلة شاقة سافروا خلالها من طور “آدميتهم”  إلى طور “شاهبيّتهم”، ما عاد أهل القرية يدرون من يكونون وان حدث وسألهم أحد فهم لا يقولون شيئا، بل انهم لا ينبسون ببنت شفة. الأمر أدهى وأمرّ، لقد فقدوا الأمل في  الخلاص وصار أمرهم كلّه فرطا. و في المحصلة، ما عاد يرهبهم شيء. ولم يعد لديهم ما يستحيون منه . فهؤلاء المساكين،  منذ تشهّبوا أضاعوا الحد الفاصل في الجنسانية. لقد تزعزع ايمانهم بالفحولة والخصب، يعود أصل الحكاية الى ذلك اليوم المشؤوم..

        ….حين جاء اليهم “عبد الكوني” مبشرا ببداية الألفية الثالثة، وقفوا جميعا مشدوهين، كأنّ على رؤوسهم الطير. في ذلك اليوم تمّ اعلان  بداية العصر” الاثيري الثالث”، وهو انطلاق حملة شاهبّاء على القرية . افتتاح اسطوري للاحتفال، وجاءت جوقة سيدة القصر، ورفعت أعلام مرفرفة ومزركشة بعبارات ” الرايخ الثالث لهتلرية شاهباء العظيمة”، وأغلقت الطرقات والدروب المؤدية الى باحة قصرها. ومن يسمح له بالمرور فما يكون إلا من ألمقربين أمّا المغضوب عليهم فقد تم توزيع قائمة بأسمائهم وأقاربهم ومن يمت لهم بصلة، بحيث يمنعون من الحركة أو حتّى التفكير في التنقّل، فالكل تحت السّيطرة. وفي الضّفّة الأخرى من القرية المعدمة، قامت النساء تزغردن غبنا وتهكما من وضع مفارقي ملتبس حد الوضوح، مظلم حد الاستنارة بابواق جوقة مفترية، بلغ افتراؤها تحويل الألوان من ضبابيتها الى وضوحها في اطار ما يسمى” تحليل علمي أو خبرة امنية” ، فصار البياض سوادا بحسب وجهة النظر، وتحول السواد وضوحا في تاويلية فجة، وياله من تحليل منطقي…

        وتناقلت العجائز في مخادعهن السرّ المصون خوفا من جدران حجرات أزواجهم ألمنهكة، هلعا من أن “للحيطان آذان صاغية” فيعلم ألخبر وينتشر وتكون الكارثة . والحق أنهن يبالغن كثيرا، فمن سيبالي ببقايا آدمية منقرضةأو انسانيّة مشوهة في زمن الافتراضي وتسارع التحكم السلطوي لسيدة القصر . فالكل صار على يقين لا يقبل الشك، لقد انطفأت الجذوة و بردت تلك الحرارة ، التي كانت سارية في عروق الجسد الذكوري دون محفّزات كيمياوية، و لقد حلّ محلّها  برود جليدي، وانكفأ الرجال في أماكن بعيدة . البعض يدفنون  خيباتهم بين قرقعة كؤوس خمرة يعاقرونها، والبعض الآخر يصاحبون عادات غريبة لتجريب امكانات أخرى علهم يمرون عبر بوابة الزمن السرمدي للخلود …

 وكانت نسوة القرية يردّدْن  همسا ووجلا: ” يا ويلتنا، استولت شاهباء على ما تبقّى من فحولتنا، وحلّ بنا  القحط والجليد .” . والحقّ يقال فقد فَقَد رجال القبيلة كل فحولة وقوّة، وازداد وضعهم سوء منذ اغرض قانون شاهبّاء في “تأنيثهم ” . حتى صار لزاما على كل رجل أن يلبس خرقة تواري عورته وكفى. على كل منتسب لمعشر الرجال أن ينزع الشعر من  كامل بدنه وأن “يتأمْلس”، عليه أن لا يطهر علامات الذكورة أبدا . وكل ذلك لمصلحته ولسدّ الذّرائع أمام سدنة شاهبّاء وأعوان الشهوة والجنس العهري، حتى لا يطالوه بالعقوبة  المقدسة والسرمدية . وهي في الحقيقة نوع من العقاب المستحدث بحسب ما جاء في الأمر العلي والمقدّس؛” التعليق من عضو الفحولة المزعوم” و لم يبتدعها السّابقون رغم وحشيتهم المفرطة  . على أن يتمّ انزالها بالمذنب في الساحة العامة لمدة أيام  . ولا يتوقف تعذيبه حتى الاصداع  بالتوبة التامة من كل زعم أو ادعاء الفحولة . يمكن القول هو نوع من الخصي المنظّم،  ازدراء التنوع الطبيعي ، كما هو القتل المشتهى عند طائفة مصاصي الدماء.

 لقد كانت رغبة شاهبّاء وسدنتها، تطهير القرية من المزاعم الخطيرة : افساد الناس بالفحولة  . وما كان سيتم ذلك على أرض الواقع لولا تشغيل آلية الجوقة والصور المعلقة في الميادين والانهج : ” احذروا كل ما يهدّد الأمن والخصوصية الأنثويّة “. تحت مسميّات ” تنقية النّسل الانثوي المجيد من الجينات الذكوريّة الخبيثة “……………………………………………………………….

المنْظر الثّالث

                                   ” درْب التبّانة”

حين إكفهرتّ السّماء بغيوم الغسق الأسْود، وهبّت رياح الشّمال العاصفة والغادرة،  ايذانا بأنه قد حلّ عيد المهمّشين، موعد تهييج السّواد الأعْظم، وأزهرت جماعة من القطيع الآمن كل الربوع والثنايا بالألوان الرمادية والزاهية، حينها تربّعت شاهبّاء العظيمة على كرْسي الحكْم. في ذلك اليوم المشؤوم، يكمن السرّ في أنها تترأّس جمْع الأفراد، اعلان انبلاج بداية السّنة العرْشيّة الحديثة ، ويحْدث ذلك في موْعديْن، لا ثالث لهما  اليوْم السّابع عشر من “شهْر الدّماء”، وفي والرّابع عشر من “شهْر الخلْع” [5]، ولا ملام من السّماع للحشْد والنظر في شكاويهم البائسة حتى تتسلّى شاهبّاء، الفاتنة، بأحلامهم الزائفة وتنوّر آمالاهم بجوائز السعادة الخيالية، ا أكوام من العطايا المتردّية والنّطيحة، خلع من قصرها: ثيابها البالية وعطورها الفانية وبقايا هضْمها العفنة، ولكن “لا نبالي فهي أرضنا وأمّنا”، إفْتراضا ووهْما وخيلاءً..

تكلّمت الجوقة بأهازيج التمسّح على قدميها همسا وتمايلا:

ألا فلْتهنئي…ألا فلْتسعدي…شاهباء شاهباء

نحن لك وجاء…ألا فلْترْضي.. شاهباء شاهباء

نحن لك فداء…… فلْتكوني   (بصوت منغّم وممتد)..

شاهبّاء شاهبّاء….لك سجودنا…فلْتكوني…

ابتهجت الملكة الرّبة وسال لعاب شهوتها، واشتدّ عليها الشبق، ولم تجد بدّا من التميّع واظهار الغنج، فأظهرت لسانها الناري في حركة محمومة، ولم يكن بإرادتها الّا أن تكشف عن خفايا جسمها الناري فحرّكت مؤخّرتها، ورفعت الإزار عن مفاتنها، صدر ممتلئ ومنه نهدين مكتنزين. بل إنها، وفي غمرة احمرار عينيها وتوهّج حميم الشهوة، ما كانت تملك من أمرها الا أن تسمح للجوقة بتقبيلها والتمسّح على إزارها المنساب خيلاء، وهي تتأوّه والجبال تردّد صدى آهاتها، ولكن دون أن يواقعها أحد فهي الرّبّة، ولا تزال . شعر المساكين بالحرمان وترامت أمامهم أحلام الزمن الجميل، صور معلّقة في مخيلة الوحي الصافي، روح الايمان الصافي بالعدل والحرية، كانت أحلام زئبقية ومآسي الجماعة في أفق الجوقة الشرهة للتبعية والموالاة …لم يجد “الكوني” فرصته بعد…فهو لا يزال يتغنّى بمقولات مهرجان الخصي المنظّم الذي أشرفت على انطلاقه الربة شاهباء وجوقتها، لقد استصدرت قوانين “منع الفحولة” منذ نهاية سنوات” الخلْع”..نحن نقف على مشارف عصر الجليد الذكوري الجديد، ما عادت تلهينا الاناث أو تثيرنا أجسامهن الفاتنة مهما أظهرن نهودهنّ الوارفة أو كشفن عن لحمهنّ المشعّ، في مهرجان الاحتفال باللحم الأنثوي، فالذكورية مشهديّة، قد بدأت في الاندثار شعورا وطاقة.. ولا غرابة فالويل لمن يشتهي في عصر شاهباء – ولم يعد من الممكن القول الويل لمن لم يعد له مات يشتهيه(روسّو)- لا حجّة له في عصر النساء..

حينها وقف “العبد الكوني”متسمّرا في بقعته المعهودة، الا أنه قد تقدّم مقدار خطوتين، فبدى وكأنّه رجل ببعض الدلالات، بل ظهرعليه ملامح من يرغب أن يترشّف قليلا من رضاب شاهبّاء ولو تخيّلا، الا أن الجوقة كشفت أمره بسرعة عجيبة، وتم إحضار آلات تصوير حالته وتدقيق التهمة عليه فعليا، فقد انتبهت الجماعة الى مراميه السيئة ومقاصده الرجولية الخبيثة …………..يتبع

   (المنظر الرابع    محكمة الشبق) ..في طور الكتابة 


1) ” لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى…..حتى يراق على جوانبه الدم” من قصيدة المتنبي “لهوى النفوس سريرة لا تعلم”، من ديوانه الشعري .

2) احالة الى المنظر الأول، ” امرأة ورجل يصّعّدان في عقبة يجرّان وراءهما بغل..”، ص45،  بداية مسرحية “السدّ“، للاديب الكبير محمود المسعدي، دار الجنوب للنشر، تونس، 1992.

3) صاهباء تسمية مجازية للقوى التي يواجهها الانسان أوردها المسعدي تعبيرا عن تأليه الأفراد للمصاعب وبؤس الواقع في صوره المتعددة: السياسي ، الديني والمعرفي…الخ. ذكرها المسعدي في الكتاب الذكور في ص 62.

                                                                                               4)  داز-اين، عبارة للفيلسوف هيدغير تدل على ” الكائن الموجود –هنا- فعلا ” وهو    -الكينونة الفعلية المتحقّقة.              DAS-EIN-

5) اليوم الرّابع عشر من “شهر الخلع” هو ترميز للرابع عشر من جانفي  وخلع الالهة النوفمبرية، والسابع عشر من شهر الدماء ترميز للسابع عشر من ديسمبر اندلاع ثورة الجياع في ارض افريقية…

One Reply to “عوز الاستثناء..! “رواية” بقلم الكاتب الاخضر بلعيد بنجدو من تونس.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*