قَلبي عليكِ..! بقلم الشاعرة عبيرعادل من اليمن.

مَن يببع لَياليّ الكئيبة
التي يعلوها دخان السَجائر
وتضيئها شاشةُ الهَاتف
ويحوّطها البؤس
مُقابلَ
ضحكةِ ملامحها
أو رائحةِ عطرها
لساعةٍ واحدةٍ
لستُ طمّاع
فقَلِيلُها كَثيّرِي
حسناً نصفَ ساعة فَقط
أسقي بِها
عجافَ رَوحي
وجِلد جسدي
عَليّ ابعثُ مُجدداً
بروحٍ مُثقلةٍ
بصدى ضحكتها
التي
نَسيَتَها على حافة الرَصيف
فتعثر بها قَلبي
هل قُلت قَلبي؟
لا بَل كُلِي
وأمتدَ حينها عُمري
ليبحثَ عن الحِذاء
الذي سَيقودهُ
لتلكَ الحَسناء
عَثرتُ عليكِ
بين أكنافِ عمري
لأعثر عليّ
لأجدني بكِ
لتنقَشعَ لُجَجِي
و أعيشُ ذَروةَ شَبابي
بلا تَجاعيد مُبكرِة
لتُفتَحَ عينايِ
عليكِ ..
قَلبي عَليكِ
على خِفتكِ
وحُسن هَيئتك
قَلبي عَلى رَجفةِ صوتكِ
في حَضرتي
و تَشتُتي في غِيابك
قلبي عليكِ ، قلبي إليكِ ..
أحبكِ
أحبُ طريقتكِ في جَعلي
مُنشرح الصَدر
باسِما
ألاعِب قِطط الحَي
أغني بِبلاهةِ في مَطبخِ بيتنا
أعدُ الإفطار لأخي قبل المَدرسة
أقبّل يَد أمي خَمس مرات
لا بل عَشرة
لا أذكر
و أصغي لثرثرةِ جَاري
ولا أتذمر ..
أنا الذي
كنت طيلةَ وقتي غَاضِبا ، عَبوسا
لا أحتمل صَوت بكاءِ طِفل !
أقلتُ سابقا أننا بالحُب نولد مِن جديد؟
بروحٍ مُخّضَرَة
إننا بِه نصغرُ الفَ عام..

أحبُ تلك الرُوح التَي
تَهِبينني إياها
برسالةٍ الكترونية
( صَباح الخير 💜)
ليأتي الصَباح مُسرعاً
ضاحِكاً
بَارداً
قَائلا
( الصباحُ أنتِ والخَير كل الخَير قلبكِ)

أحبُ طريقةَ تعامُلك مع بائعِ القهوة
حديثكِ مع المُسِن الذي يسكن أخر الشَارع
أحمر شِفاهكِ فاتحَ اللون
ضحكتكِ حينما ترجعين رأسك الى الوراء ، واضِعةً يدكِ على فمكِ الصَغير
طريقة مُحادثتكِ لِي
ونُطق اسمي حينما تحاولين أن تعيدي إنتباهي
في لحظة شُرود ذِهني بقدسيةِ ملامحكِ
طريقةَ لفِ كفيكِ حول كَوب القَهوة
و إحمرارَ وجنتيكِ حينما تهربُ ( أحبكِ ) من ثغري
في منتصفِ حديثكِ
فَتَصمُتين !
لكأنكِ المحور و أيامي تدور حولكِ
حول حبكِ يا حَبةَ قلبي.

ولدتُ ضائعاً
وعشت أبحثُ عَنّي
أبحثُ في عينيكِ
عن دَاريّ
عثرتُ عليكِ
وبَات حبكِ
مِحرابي

( لأجل يديكِ التي تُشبهُ الحَمامة ، أفتت نفسي خُبزا !).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*