عَام أخر يُضاف الى عَدادِ العُمر بقلم عبير عادل من اليمن.

العمر كِذبة ، اننا نكبر بالشُعور والمَواقف ، نَكبر بتلك الأرواح التي تسَاندنا حِين الحَاجة ، نَكبر بالضحكاتِ النابعة من عميق الرُوح ، نكبر بأهل تلك الضحكات وأسبابها ، ماذا يعني أن يزداد عُمر المرءٓ رقماً واحدا؟ السؤال الأهم يبقى كَم يوماً عشتهُ فعلياً في عامك المُنصرم؟ كَم يوما دَبَّت بروحك الحَياة و شَعرت بها، وأضفت لها معنى…
كما أسلفت سَابقاً ، إننا نشيخ بالخَيبات ، بما انطفى بارواحنا ولم يعلم أحد به ، والعكس تَماماً ، نصبحُ اطفالاً بالحُب ، بالشعور الدَافىء ، الأصدقاء ، بالأهل .

لا علاقة للعُمر بالرَقم ، حَافظ على روحك و استقرارك الدَاخلي ستغدوا شَابا ، ربيعيا مهما مر عليكَ من الزمان .

لن أشكر أيام عامي المَاضي ، لست ممتنة لأيامي ، ممتنمة عظيم الامتنان لِلطفِ الله ، لاحتوائه رغم تقصيري فِي حقه ، للأيدِ التي صَنعت لي أيامي ، لأحلامي التي أركض وراءها لَاهِثة ، ولن أتوقف عن ذلك ، لتلك الارواح التي تجعلني خَفيفةٍ رغم ثِقل ظروفي ، لفنجان القَهوة ، ولِي ، لصبري عَلى كُل ما مَررتُ به .

اللهُم اني أستودعتكَ عامي المُقبل ، عاماً لطيف خَفيف ، لا يخدش دخيلائي ، عاماً تكثرُ فيه انجازاتِ ، عاما أكون سبباً لجبر روح ، وضحكة قلب وسعادة لمن حَولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*