عَرابةُ الدّجالْ..! بقلم الشاعر مهران بن عزيز من تونس.

ثَمانيةُ عقود و ثمانين سنهْ
أُضيءُ الشُّمُوعَ بنارِ اللوعَهْ
في الكنيسة
اِختلستُ نور الشموع من الشعلاتْ
دَعوْتُ لك في عتمة الظلماتْ
حَرقتْي الشَّمس
اضْطهدتني النَّاسكاتُ
جرَّدتني الفَاسقاتُ
بَزقنَ على لِحافي
و بَكيتُ
أخذْتُ لِحَافي
و تَذكرتُ
آنّي اعْتنقْتُ دِينهمْ
دِين الأرضيينَ
شَققتُ صَدري
أخفيتُ دين السَّماءْ
انهمرتِ الدماءْ
كأنَّها بكاءْ
فَتألمتُ ، و أنْتشيتُ
بِعقاقيرِ الجنة ، وضَحِكتُ
ثم عَبِسْتُ

أَجّجتْ نِيران إبراهيم طَهارتِي
تَلوثَتْ نَفخةُ الرّبِ
اَغتبطَ أعْورُ المَشْرِقينِ
هَدانِي قِلادة الفُرسَانِ
تهيَّأتُ
ثم عَبِدتُ مايَعبُدون
صِرتُ عبيدةً لهَواهم
صِرتُ عبيدةً لدِمائِهم
رَقَشُوا وَشْمَ كُفْرهُم على أَدَمتِي
واِنسَلخْتُ لنُصوصِهمْ،لأحادِيثهمْ
لِصراخِهمْ، لِمناجاتِهمْ
و اليوم
أدْعُوا من إسْتوفَاك
لقَبضِ كَيانِي
لِهدْم قَصيدَتِي
وإخْمادِ نِيرَانِي

أنا آتية لا مُحَالة
فالأرضُ فَسَدتْ
و السّماءُ ضجرتْ
و السَّاعة الرمليةُ زُلزِلتْ
لازَالتْ حبّةٌ واحدةٌ
والقِيامةُ في سَريرةِ الحبةِ

أدْعوكَ يا أبَتَاهْ
فقد حُرّفتْ أحْكامكَ
و تشّوهتْ بَركاتكَ
و لُعِنتْ بيُوتكَ
و اكْترَبتْ مَلائِكتكَ
و سُجنَ بَعْلي بين قُضْبانِ الأسخريوطيّ
فإنِّي لكَ
ولِمالكِ خازنِ النارْ
مُومسٌ في الليلِ و النهارْ
او سَاميةٌ في جنة الخلدِ

خُذني لكمْ
فأرضُكَ ضُيّقتْ
و أديَانكَ تُيهتْ
و أبناؤك عاثوْا

3 Replies to “عَرابةُ الدّجالْ..! بقلم الشاعر مهران بن عزيز من تونس.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*