أيلول العمر..! بقلم الشاعرة نهى عودة من فلسطين.

كان على أيلول أن يبقى أنيقًا
وأكثر دقة في موعده
فهو لم ينظّم سفرات الراحلين
على قدر وجع الغياب
ولم يأتني هذه المرة بجريدة أبي الصباحية
وسألته ماذا عن أرجوحتي التي سلبْتَ لونها ؟
ويدِ أمي التي كانت تلوِّح لي وأنا أتوق شوقًا لمدرستي التي لم تُصلح حتى الآن أبوابها ؟
أما سيجارتي فقد أصابتها الدهشة
أنت ابتدأت لكنها لم تنتهِ بعد !

أيلول لا يتحلى بالشجاعة الكاملة
لا يحمل طقسًا ولا رونقا ثابتًا لأفهمه
ولا أعرف أصفره من أخضره لأثق به

أيلول الحكاية بك لم تكتمل بعد
وزهرة الحي ما زالت تنتظر من يشم رحيقها
أيلول عليك أن تتمهل
ففيك انتصرتُ لإنسانيتي وذاتي
فيك ارتشفتُ الرشفة الأولى من كأس الحياة
وما زلت أحتسيه على وقع القدود الشامية
أهمله وأدلله عمدًا
تعرف أنت جيدًا ما هي أسوأ عاداتي
أنا يا أيلول العمر لا أشرب من الكأس مرتين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*