و يظلّ الأملُ… بقلم الشاعرة إبتسام عبد الرحمن الخميري من تونس.

و أتوه… بين نفسي و بيني
أضيع في متاهات الرّوح..
ترى أين دربي؟
و انعراجات المصير
تجذبني ثمّ ترديني.. جثثا دون مقابر
عسى الأيّام تزهر؟ عسى الأفراح تثمر؟!
بين نفسي و بيني..
غربة الأحزان عظيمة
رعشة المشاعر دافقة
حيرةُ الظّمآن تهمس: ذاك نغمٌ
بالأمس ولّى…
و شحوبٌ خلف جدران المصير..
نداءٌ…. حلمٌ… نزفٌ…
يخنقني حتّى الوريد
و أبيتُ جوفاء… دون جراح
بعد أن ضاعت الدّروب…
بعد أن كنتُ حبلى بأحلام العذارى..

ألا يا زمان دعني..
دعني في لحظة العشق و الانتشاء
دعني في سراب الوهم أبحر
أغوصُ في جوف الأحلام حتّى أرسو…
فإن تداعى الصّمتُ لن تبقى الحقيقة
تختفي أو تنجلي…
سيّان عندي
بين أحلام تتورّدُ أو حزن يتكوّرُ
سيّان عندي
إنْ بدا الفجرُ قريبا
أو نما زرعُ الحيارى
فسُقمُ الحياة انتشاء… و حزن اللّيالي ارتواء…
و خلف ربوعي الخوالي… يقبع دربي الجليل
كم طال حلمي؟؟
كم سال جرحي؟؟
كم..؟ و كم؟
لطالما صلّى لأجلي الغرام..
لطالما غنّى لأجلي الحمام…
لطالما تعطّرَ بالحبّ دربي..

ألا يا زمان تأكّد:
أنَّ رسميَ لن يتبدّد
تأكّد:
أنّ سمائيَ لن تتلبّد
ف… لي
في سُفوح الجبال مرايا…
و لي في سماء الدّروب وردتان
إحداهما للحبّ تُزهر..
و أخرى…
تُضاجع صمت اللّيالي
تغازل وجع المدينة
لا تنحني لريح الحطام
لا تنحني لوهج الغرام
و بعطر شذاها تمسحُ دموع الثّكالى
تُورّد خدودالصّبايا ” الغواني”
تُهدّىء قلوب أطفال تائهين..
حين تدقّ صفّاراتهم بالرّحيل…

ألا يا زمان تعال
تعال نعاهدأنّنا للحبّ نمضي
تعال نعاهد أنّنا للسّلم نسير
و للحياة نصلّي جميعا..
مدّ يديْكَ نُشيِّد سويّا مدنًا للأغنيات
مُدّ يديكَ نسكب منانا لمدائن الطّفولة
نضعُ مراكبَ طُهرٍ أشرعتها انتفاضة شعبٍ
هناك… مدّ يديك
عسانا نُبرّدُ لهيب الأشقياء..؟؟
عسانا نزفّ قصورا للأبرياء…؟؟
و نُهدي الجواهر للفقراء…؟؟
ألا يا زمان تعال..
عسانا نُغيّرُ بعض المصير…؟!

L’image contient peut-être : fleur

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*