شهقة النور..! بقلم الشاعرة حنان بدران من فلسطين.

تشتعل عوالم البهاء بداخلي
وأنا أصغي
لجهور صوته في روحي
في ذات المطعم الشتوي
رأيته يمسح فمه بالمنديلِ
يكتم ضحكة خجولة تضيعني
راقبته يلمحني
ويضع من يدهِ الجريدة
زجاج المطعم مبتل وضبابي ..
صوت الموقد يراقص وحدته الأبدية
وهمس الكمان يملأ فراغ الأماكن البعيدة
رفع حاجب عينيه وابتسم لي
وأنا اقلب أوراق الريح الباردة
لسياجات روحي
بأطراف أصابعي
وفجأة ..
يدٌ في الهواء تطلقني
كزهرة عشقٍ
تتفتح وهي تلمس وجه البحر
أغرَقَ روحي
وعاد ليجذبني قبل أن تضيعني
عيون القمر
يحمل معطفه ويغادر
ليمزق أوردة السحاب
أمد بساط النظر في الكون
فيبتلعني ثقبه الأسود
واحترق بالفراغ تذكرت
في المحطات المسرعة
تقابلنا
شربنا القهوة معا
لم نتحدث طويلا
كانت الأوقات تمضي
ساعة
ساعة
كان يناديني
ولا يترك لي إلا قليلا
يعتصر ورد العالم بروحي
يبعثر شعلة كادت تغفو تأخذني
دهشة الوقت
وهي تتناسل داخلي
اثقلت هودج الاشتياق
يزرعني في صحراء المسافات
بيقين وجهه
جاءت الشهقة
وعاد إلى عالمه
الباحث فيه عن معنى
كان الرحيل طريقه
والصبر شريعتي
شفاه الصمت تردد همساتي
وهو
ما زال يرقبني
بطرف عينهِ
بالكاد التقينا
على كتف العمر النازف
كنا كما الندى نهطل من مرتفع العشق
لنهوي سريعا للسماء
حتى عدنا كسهمين متعاكسين
تأخذنا الدروب..
لشهقة الهديل…!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*