ليسَ بالكلمة فحسب..! بقلم الكاتبة عبير عادل من اليمن.

— ليسَ بالكلمة فحسب ، الكثير من الأفواه تتفوه بتلك الكَلمات ، بعضها يحل محلا عظيما بأرواحنا ،والبعضُ الآخر تمر كَانها لم تكن ، لا تُحرك بالنفس مقدار ذَرة ، الحديثُ قَالب ، عندما ينسكب الشعور به ، يخلقُ للحديث هَيأةً حسنة ، و الروح تميل للجمال أينما حَلّ ، هو الشعور من يَجعل من كَلمة بسيطة ترياقاً للحزن ، هو نفسه من يجعلنا بُلهاء نهذي بلهجتة غير لهجتنا ، بكلامٍ ليس مِن مخزوننا ، نرتادُ طرقا ما كنا بسالكيها يوما لولا الشُعور ، وهو نفسهُ من يجعل من أرواحنا رَمادا ، من يطفئنا ويظهرنا بهيئة غير تلك التي أعتادوا عليها .

ليس باللحظة .. بمن شَاركك اياها ، بِمن صَنعها ، بمن استطاعَ أن يجعلها خَالدة في ذاكرتك ، بنفسكَ التي استطاعت جعل من لحظة عَقيمة ، الف سبب للذكرى.

ليس بالمكان ، بساكِنيه ، بما يربطك به ، بالروح التي تحرسه ، بالشعور الذي كنت تجعلهُ ينام ملئ عينيه في تلك البقعة ، بطقوسك التي كنت تمارسها فيه بمنعزل عن البشر .

أنت حصيلة مواقف ، حصيلةٌ للشعور ، حَصيلتهُ الدَائمة ، فريسته التي تحاول الهَرب من شِباكه التي رماها عليها حينَ دَهشتها به ، تحاول وتحاول ، وتُرمى محاولاتك كَافة في وادٍ سحيق ، فتنصاعُ له مستسلماً.

أجواؤك التي تمر أنت بها ، لا يمر بها أحد غيرك ، عَل جسدك هُنا ، بينما روحكَ تقبعُ في مكان أخر ، علكَ تضحكُ مع من حولك ، فقط لتسايرَ التيار ولا تخالفه خوفا لئلا تهطل عَليك اسئلة جَمة ، ما عاد بمقدورنا الإجابة عليها ، نحن لا نملك الإجابة بالأصل ، وهل تُسأل النار لماذا تحترق؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*