في وقت كهذا..! بقلم الشاعرة سامية خلف الله بن منصور من تونس.

في وقت كهذا
وككل مساء
يبدا الكرنفال
يعج التلفاز بنشرة
اخبار الوطن الشعبوية
ينام اغلبهم
متخمين بادوار البطولة
ينام الشعب على جوعه
او على فتات الامل
كم اوصيت نفسي
ان اقاطع الاقنعة
لكنها اصبحت ركنا في ليلي
يخبر براد الشاي
التفاحة على مائدتي
انه لن ينفع عسر هضمي
فكل الاخبار تجثم على معدتي
على سريري..
.وسادة حيرتي
افكر كثيرا في الغد
جتى ان افكاري
اصبحت حجرا يثقل راسي
تخبرني السماء
انها ضاقت بصلاوات الجياع
ان الملائكة تركض هربا
من العاطلين عن الحياة
والموت…..
الشجرة التي في حديقتي
اقتلعت جذورها
هربت لارض خصبة
بماء ابناءها
ينسكب مواقفا
شامخوا الوطنية
كالجبال الراسخات
انا ابحث لنفسي
عن ركن قصي بين اشعاري
اختبيء من شياطين وطني
من زحف الجراد
من امراة ..تصطاد القصر
تتلحف بمساحيق الديمقراطية
تنصب الفخاخ باسم الحرية
يقال …انها جب العصر
توهم المحاربين انها عراجين عنب
توقع بين الاخوة باسم الاحزاب
ممولة من الوهم
تقتلهم وتمشي باكية في جنازتهم
تحتل ونسلها شرايينهم
تشرب دماءهم
تبدل وجهها كل صباح
انا انتظر فارسا
يشق بطنها
لتخرج ليلى
تعود للحكاية
تغير ترهات الحكاية
ترى….
ايمكن لنثري ان يصنع ابطالا
قدرتي في الخلق
كلمة…..
لمن يعثر عليها
بين خيوط الفجر
وسعي قلم يشق نفق الليل
ليحرر الشمس العالقة
بين عناكب اليأس
يلدني نثري
كل يوم …طازجة
لاحيا….مقاومة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*