انبهار الأريج..! بقلم الشاعرة إبتسام عبد الرحمن الخميري من تونس.. من”ديوان شيء من الذاكرة .

اهجُريني.. اهجري
و اسكُبيني أدمعا.. و ارتحلي
و دعيني حشرجة الليالي و احتدمي
صورا تائهة خلف النّجوم
لا… لا تنزعجي
تأمّلي فوضى لقيانا.. تأمّلي
و تسربلي مع الضّياع
فإنّني.. زنبةٌ واحدة
و إنّني… مع المرايا أجلسُ
وحدي.. معي
فابتعدي.. ابتعدي
لكي يطول تهدّجي
و أرتسمَ مخاضا
لصوتٍ لا يُستمعُ و لربّما..
للعشق لا أنجذبُ..
فدعيني و ادّعي أنّني المعتوهُ
و أنّني الصّبرُ الّذي توارى
و أنّني الشّفقُ البعيدُ..
و لتعلمي مدى تخشّعي
و لْتعلمي مدائني لا تحتويكِ
فارْتحلي…
ارتحلي في سكونٍ
و إن شئتِ فارْكعي..
لا تتضوّري
يا ساجية السّرابِ
و انبثقي تنعتقي
فأنا المسجّى بالوهج لا أصطلي..
قد أكتفي و لا أرتوي
من قهقهات الجداول و لا أهتدي…
لمن تُراه فرسي قد يصهلُ؟
لمن مداهُ نزفي قد يصلُ؟
لا تفرحي و لْتعلمي..
يا سيّدة الألوان
إنّ الغناء منّي إليّ يرنو
فاستسلمي…
أنتِ لن تنتصري
إلّا إذا كنتُ الحليمَ..
فتضوّري..
تضوّري على مدى البحار..
تضوّري…
فأين تراه رُبّانكِ قد يصلُ؟؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*