يا عيد مولدي..! بقلم الشاعرة فاطمة الداودي من تونس.

يا عيد مولدي
تلك السنون جثى فوق صدرها الخذلان
وخلف أعقاب المترجلين دست أثقاب عيد ميلادها
عند الغروب نثر اديم أنفاسها
وفي ركب قاطرة ترجلت مع أول ميلاد
قبل بلوغ الشروق نهايات
لعلها بدايات وان غفت في سبات أمد طويل
عند جبين مفترق السماء والارض
كنت أروي عشبة الحياة
وكان ضجيج اللهفة جفت مساربه
وتوارى في فجوات البرد
وكان التيه يزفر صمت صداه
يعلو ويعلو
بطعم صهيل يدك سيلان فجر
يمخر موقد الصهد
ويهمس للمساء
أن يكفكف من تنهد غروبه
ويكور فتحات تتسع لأحلام وخرائط
تشق غرغرة الفراغ
بالامس في اروقة فضائه أختفت ظلال
عند مرادفات الياء
تعطلت حركة السير
لا سكون في الارض يوم عيد ميلادها الاول
كل حروف نداء تصقل أغصان الحياة
قوارب نجاة
شريط سينمائي سفينة “تيتانيك” يعود
موجا هادرا في عيون المعنى
خطوط متعرجة وزوايا متكسرة بقاياها القديمة
وكلما ارتفع عواء الخذلان والغروب معا
أجبرت السنين على المغادرة متجهة نحو الشرق
حيث تتورد حبائل النهار
تحت عناقيد الليل المعلقة
تتارجح في قبضة ولادة قيصرية
وتتوحد انفاس سفينة “تيتانيك” وتجذف نحو بوابات الحياة
تسلك سرب النوافذ العبور نحوي
هو يثرثر ويطوي جليد الموت
ويخبرها
انها اجمل من ترانيم المطر
وانها ستعانق اعياد ميلاد قادمة
بكل معاني الشوق وصحوة عواصف الدمع
وهي تلملم شظاياها المالحة
وتهمس له
انه أغنية بطعم الماء
فاطمة الداودي
3/09/2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*