قارورة شعرٍ مثقوبة..! بقلم الشاعرة خلود فوزات فرحات من سوريا.

غالباً..
تأتي توقّعاتنا أكبر من ضجيج النهار،
و من زغب الليل المنثور على مشارف الحلم.
حين، لا أكون شجرة، تغزوني عصافير الشوق
و يحلّق رأسي مع أسراب الدمع.
كم نخلة سأزرع ؟
و المدى على عيني، يقيس ما بين النخلة و النخلة،
بشبر الغيابْ.
عذراً أيلول..
الروح، ضحلة كمرافىء اليباب
و الشّعر، كحلٌ بلا لون، ينصب الفِخاخَ للأنوثة المتعبة
ينتظر مواسم العودة، لا الغياب؛
لتهجعَ عين الشوق
يرقصُ الشيبُ، على لحن المطر.
باردة صباحات الحنين
أستجمع خلايا يقظتي،
و أجمع، الضحكات الخجولة في فازة الصباح.
مشاعر متخبطة، تتزاحم، في محطة القهوة الأكيدة
تدسّ بي،
في حقائب الراحلين بحثاً عن الدفء
صدقاً..
الكيلوات الزائدة، في الشتاء
لم تثقل صمت الروح يوماً،
كانت، ملاذاً للجيوش الغاضبة من المشاعر .
تحنو، على أشواكِ الخيبة، تمسح بدهنها الرطب،
الجراح العابرة للجسد الكافر .
كيلوات القلق العالقة في ثوب ليلي،
قصاقيص شعرٍ موقوتة.
الكيلوات الزائدة، من الحقد،
مدارج قهرٍ أحمر، تلوّح للحروب،
بمناديل الثكالى.
الكيلوات الزائدة، من الخيبة، و أنا
ابتهالات ما بعد نفوق الشمس على حدود اليقين.
العبارات التي تبدأ بالتأكيد،
حتماً، ترتدي شبهة النفي،
تضربُ عُرْض النص احتمالية البعث؛
من عنق قارورة شعرٍ مثقوبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*