خربشات في جسد القصيدة..! بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان

39
في الرِّيفِ
حولَ البَيتِ رُجمَةٌ
قال جَدِّي –
الرُّجمَةُ استِرَاحةُ الحُبِّ
بَعدَ التَّعَبِ
كبِرتُ
رأيتُ إليهَا
كَلِمَاتٍ لوَّحَتهَا الشَّمسُ
دَغدَغَهَا المَطَرُ والرِّيحُ …
كانَتِ الرُّجمةُ
صندوقَ بريدٍ لعُشَّاقٍ
دُونَ عُنوَانْ
كَلِمَاتٌ تِلكَ الرُّجمَةُ
الى جانبِ التَلِّ والمُنحَنَى
قرأناها على مَسَامعِ العَصَافِيرِ
كنَّا صِغَارًا
كبارًا
فَكَكنَا اللُّغزَ –
قَصِيدَةٌ من حِجَارَهْ
في الرِّيفِ
للبَيتِ مِزرَابٌ
وللعينِ في أسفلِ الوادي
ماءٌ يأخذُ يدَكَ
يُعطيكَ لا يَسألُ ..
شَجَرَةُ الصِّفصَافِ حَارسٌ أمِينٌ
بِأوراقِها شَرِبنا وشَكرنا ..
مِزرابُ العينِ
للتَّعَبِ
للفَراشِ
للحُبًّ
يَسقِيكَ قصيدةَ ماءٍ
قَارئُها أبدًا –
عَطشَانْ ..
في الرِّيفِ
شتاءً
ما أجملَ المَوقدَ يشتعلُ
نتحلَّقُ حولَهُ على أنغامِ النّارِ
قُربَنا هِرٌّ يلهُو
… وتستَفيقُ جَدَّتي
مِغزلُ الصُّوفِ
في
النّار ..
40
في الرًّيفِ
تستوطنُ الحريّةُ مغلَّفةً بالحُبِّ
ردًّا على سؤالي
قال أبي –
زهرةٌ فوّاحةٌ
ريحٌ عاصفةٌ
في غاباتِ اللّيلِ والويلِ
ألحريّةُ عطرُ العدالةِ
تقوِّضُ الحديدَ
تفتحُ السُّجونَ
تُسرِجُ الخيل ..
ألحريّةُ –
شاعرٌ يمتطي الكلماتِ
يرى الى الفروسيّةِ لغةً
تمتشقُ السّيفَ
تَتَرَبَّعُ على الرَّأسِ إكليلَ غَار !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*