بعض من تفاصيل وجداني..! بقلم الكاتبة سلسبيل الساحلي من تونس.

بحثت عن تفاصيل حياتي الضائعة فلم أجد سوى الأحاسيس التائهة. .كما حظيت بوجداني المريض و كتمت غريزة المجون. .لم أحيا منذ زمن بعيد..هاجرت مع الراحلين. .هاجرت بعيدا مع الذين لن يعودوا. .لا أحد يستطيع لوم عينين حزينتين لا تقوى على الحديث.. في جسدي نعمة القوة و في قلبي لغة عنيدة لا تستطيع المواجهة.. ما اتعس الليل في هذه الأيام! الشوق يقتلني و ما أحزن الربيع! أرى القمر باكيا و الدرب طويلا..الدرب طويل. .لكنه تعيس.. قلبي يهوى الظلام ..تتجسد نيراني ابتسامة مزيفة تغطي صوت الأنين المتعب.. و ما أسوأ الوداع يا أختي! و ما أجمل أن تسقيني بصورتك في منامي. . نبت الجمال في الحلم فقط و بقيت دنياي كعادتها بائسة .. موت على هيئة حياة.. و يبقى الحنين مصدر الحب الحقيقي. . و يبقى الحب في المنام حيا.. دقت ساعة الألم ..و ها أنا أموت شوقا من جديد. .مقيمة كعادتي في قمة الذكريات.. ضعيفة في منفاي لكنني أظهر العكس للعباد.. عصتني الحياة و قتلني الغياب.. فلا في علتي واساني قريب و لا في فرحي وجدت حبيبا.. مصيبتي أحملها بمفردي ..و لا أدري متى الفرج.. ينمو جرحي كل يوم و لا يعنيني هتاف الصابرين.. سأعود يوما ما..لكن عندما أجد حريتي الغابرة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*