كُنْ مبتسما…! بقلم الكاتبة سلسبيل الساحلي من تونس.

و بغتة تُوقفنا الذكريات و نستأذن من أحلامنا لنقاطعها بماضٍ يُبكِينا.. ظللنا كعادتنا نستقبل الأيام و ننتظر الغد المشرق..و نواصل رحلتنا في عالم التفاؤل..إنه عالمنا الحي بالآمال و المفعم بالإيجابية..و لكل زمان رائحته الخاصة..رائحة زكية لا يستنشقها إلا العاقل الفطن و محب للحياة.. و مهما قست الليالي فإن القادم سيبهرنا بأفضل مما انتظرنا لأن الصبر قد وعدنا بجميله..! ويحدث أن نصادف قدرا لم نتمناه قطُّ فيعيد لنا الروح و البسمة الضائعة.. إلى كل من فقد ضحكته و لكل من فقد عزيزا و لكل من خسر حبيبا..الى كل من يموت من ألم الفراق و من يتوجع من غدر الأيام..لكل شخص مجروح و لكل من يظن أنه منسي… إليك بعض نصائح من مرّ بكل هذه التجارب و إن لم تنفعك اليوم فستنفعك غدا …

– أولا:كن مبتسما ولا تيأس أبدا أمام الآخرين ففي ضعفك يجدون قوتهم التي افتقدوها منذ مدّة ، إبك في غرفتك أمام مرآتك لأنك الوحيد القادر على استرجاع بسمتك وهنا تكمن قوتك..!

ثانيا:-لا تحزن كثيرا عند خروج شخص عزيز من حياتك لأن ثقتك في الله ستعوضك بأفضل مما توقعته.. دع الراحلين في سبيلهم يمضون وإن طرقوا بابك يوما استقبلهم أحسن استقبال فدفع الإساءة بالإحسان عمل يجعلك قويا في عين نفسك..!

ثالثا: أيامنا هذه هي ذكريات المستقبل فدَعْها تمر كما هي ..لكن عليك أن تثبت للحياة أنك موجود بإنجازاتك وأعمالك مثلا ساعد شخصا محتاجا حتى لو كنت صغيرا.. لا تجرح إنسانا بكلماتك القاسية بل اكتب له نصا فيه نصائح و حكم ولا تحسسه أنه المقصود لأنه سيدرك أخطاءه ويصلحها بمفرده، في الواقع كل منا لديه عيوب و نخاف أن يكشفها لنا الآخرون…المهم أن نكشفها لأنفسنا ونتجاوزها بوعي…

رابعا و أخيرا:- كن صديقا لنفسك وتحاور معها وأكثر من سؤالها وابحث معها عن الحقيقة والمعنى مبدئا بالشك للوصول إلى اليقين فإن وجدتها مخطئة فلا تلمها بل حاول إيجاد حل لها..و إن وجدتها سعيدة فلا تفكر فيما يعكّر هذه السعادة و إن أحسست أنها قد ملت أو أصابها بعض القلق والتوتر فقف أمام المرآة وعمق النظر إليها بموجات إبجابية كأن تُخبرها أنها تبدو جميلة كعادتها تُشع نورا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*