ياء تنزف..!بقلم الشاعرة فاطمة الداودي من تونس.

ياء في أحشائي كما أنت
وكنت من قبل أعرفها كما هي
واليوم عرفتها أنا
في مبهج تزينت للسماء
وعند المساء تعطرت بالخيال
زوايا رؤياي توحدت صبايا مرج
و عند ضفاف الأرض اختفت……..
كرعد توارى خلف سماء مالحة
دست أنفاسه في قارورة خل معتقة
ينتظر بفارغ الصبر مواسم الزيتون
لعل ياتي الخلاص ويتحرر من حموضة الاملاح
في جوفي رحى تعتصر تعتصر حتى تقوس ظهر الاحلام
وشحذت بأقراص الصمت
وسكب فوق سمرتها الداكنة
ظلال البحر بكل تقاسيمه وتواريخه
رواية “هنا والان” ل “عبد الرحمن منيف”
تحفظ في خواب معتقة قديمة / حديثة
تجلد الياء وتثقب عيونها
حبات عقد تنظم من قيظ أنفاسها
وأسياد الطين تعلق عقدها على جيد ذاكرتها
من سر المفارقات تخرج ياء سمراء من جرار تمر
تعلن عن زمان يبعث من براعم السيول
الصيحة الاولى يستنكر أهل القبور
من ذا الذي يمسك بأسفار الماء
وتنفذ ريحه الى قبر “لا”
يشحذ الدورة الدموية بالهواء
ويتلو على مسامع الارض والسماء خيرات “لا”
وتمضغ العتمة السمن والزيت في زمانه
وتمتص مكعاب سكر على صفيحة …….
وتولول الصيحة الثانية ويستنكر أهل الارض
من ذا الذي يعيد احياء ذاكرة التراب
وترقم الفاجعات على زند ياء
على صفيحة من غمام تاتي مكسورة
خرائط الخسران والاغتراب تعبر اليها
أشباح حرب
وصوت ينذر بنهايات………………..
الصيحة الثالثة تأتي تستنكرها ذات الياء
في سراديب جوفها تضيء شمعتان وتلتحف الضياء
ألا يا ذات كم انت مختلفة/ متناقضة
فاطمة الداودي بتاريخ
6/09/2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*