رسالة تحت الحجر ..! بقلم الكاتبة حذامي الوناسي من تونس.

ليس لي مكان بين ضجيج صداقاتكم المفعمة بالنفاق” لست ممن يغدر و يخون الأمانة و ينتظر عدوه بالمرصاد .. لست من محبي العزلة ربما هذه أكبر كذبة أستطيع أن أكذبها على نفسي. لكن شدة غبائكم بمعنى الصداقة يشتت ما تبقى في عقلي من أفكار ..أفكاري عن الصداقة شيئ يفوق الجمال بالخيال ..مكلل بكل معاني الوفاء٫ أما حقيقة علاقاتكم مملوءة بمرض ليس له دواء نعت بالنفاق ؛ أصبح كل صديق لعدو صديقه صديق٫ و أصبح كل عدو وقت الضيق صديق٫ فلم أعد أعرف من أين يأتي النفاق من العدو أو من الصديق. !!!!
كل الزمن تخطرين على بالي ..كل الزمن أبحث كيف استحالت صداقتنا لوحشة مربكة.. كيف كنت أنا سرك وأنت ملاذ أسراري والان أغالب نفسي لأراسلك .أحيانا يراودني شعور كوني مجرمة بحق نفسي حين أعيد ذكرى جيدة لشخص شوهني.. حين أدير وجهي عن الامور التي يجب أن أراها حقا لأني أريد الاحتفاظ باللقطة الأخيرة من الأحداث الجميلة . حين أكرر نفسي مع علاقة أعرفها جيدا وأحفظ تفاصيلها المكررة لأجل البداية فقط .. ومع هذا أنا أكتب لك أكتب لك وأعلم بأن هذه الرسالة لن تصلك أبدا ربما ستكون كبقية اوراقي التي أدسها تحت وسادتي أو ربما سأحرقها بعد أيام ربما ستلقى على الرصيف أو تدفن كبعض من كتاباتي أو ربما سأحتفظ بها …في كل الاحوال هي لن تصل لك. هدفي من هذه الكتابة ان أطرد الوحدة اللتي يصعب التغلب عليها بعدك و أحيي صداقتنا من جديد بين أسطري لعلي أشعر بوجودك جنبي فالاشتياق و الحنين ينهشني يسوق أناملي للكتابة عنك ويرفض استبدالك بغيرك فأنا مازلت على عهدنا الأول أريدك أن تعلمي أني لم أخن صداقتنا التي إغتلتها بل أحييها كل يوم ولن أسمح بإجهاضها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*