رسمت حبيبي على لوحة..! بقلم الكاتبة سليمة الكشبوري من تونس.

في نهاية سنة 2018 فارق الحياة وفارق قلبي ، بدأ خاليا من روحه كبيت مهجور غادرته عائلة أثناء الحرب .. أصبحت روحي بلا مآوى أين أهرب حين بكائي و خوفي من الرعد؟ أين ذهبت يا كل آمالي و بهجة قلبي و بسمة وجهي.. ؟! هذه الليلة حزينة يا غائبي من سيحضني أنا؟ من سيمسك بيدي حين أنام ويقول ” نامي على صدري مطمئنة يا صغيرتي”؟ من يحضر لي الطعام حين أمرض؟ لا أحد سيهتم لفراقك أو يفتقد وجودك..! أنا فقط سيقتلني بعدك عني، إنها مأساة كبيرة تحاصر حياتي. كلما تمرّ الأيام إلا وتحطم كل الطاقات التي أملكها . تفاصيلك تراقبني خيالك يتبع كل خطواتي أينما ذهبت أرتدي قميصك لأستنشق عطرك… أمشي كمجنونة في طريق على أمل ان التقي بمن يشبهك لأعانقه .. اه منك لماذا فارقت الحياة .

هل ترى..؟ أُنظر.. قد رسمتك وها أنا أعانقك… إنك مازلت أمامي لم ترحل بعد..! كل هذا كاذب ..! هم فقط لا يعلمون أنك موجود في شرفتي بين رفوف الكتب تجلس منتظراً وصولي إليك في كل مرة أشتاقك… اذهب مسرعة لعناقك واخبارك عن يومي كيف مر أُحضر فنجانين من القهوة و أَجلس أمام عينيك لأتأمل الأعوام التي مرت وأنا لم أستغلها في عناقك وامساك بقايا جسدك و ضمها إليّ .. ليتني غاردت معك وشيعوا جثمان روحينا معاً . ليتنا دُفنا في مقبرة واحد . ليتني أهديتك عمري و رحلت…! ليتني لم أفعل بك هذا..!
قد رحل وتركني ميتة على قبره .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*