اغتصاب..! قصة قصيرة جدا بقلم الكاتبة سمية داود من تونس.

  استدرجني إلى قاعة مليئة بالأوساخ قائلا : “فتاتي الصغيرة ستصبح كبيرة الآن نظفي الأوساخ و تعالي !.. “

كنت بنت الست سنوات.. لم أكن أعلم أنني سأنظف مكانا لأتسخ به لاحقا ..! جميل أنني سأصبح كبيرة في ثوانٍ أما القبيح جدا فهي سرعة تلك الثواني..!

سألته ببراءة طفلة:

– أبي كيف يمكن للمرء أن يكبر بسرعة و أمي تقول أننا سنبقى صغارا دائما مهما التهمتنا السنوات ؟ –

– أمك قد التهمتها السنوات لهذا السبب تقول هكذا دائما..!

– ماذا يعني يا أبي ..!؟

أجابني وهو يقوم بنزع ملابسه عنه وكأنه قد اختنق بهذا السؤال البريء بينما تتنفس عيناه جسدي الصغير..!

– أنت ستكبرين في ثوانٍ الآن.. !

-هل ستلتهمني الثواني ..!؟

قال: أنا من سيقوم بذلك ولكن لا تخبري أحدا… !

لم أكن أعِ حقا ماذا كان يفعل بي ..!؟ كيف التصق جسده بجسدي الصغير..! و كيف كان مؤلما ما كان يفعله ..! لكنني لم أكن أفهم شيئا من ذلك كل ما كان يجول بداخل رأسي هو الطريقة التي سأكبر بها هل هذه هي الطريقة إذن ؟ هل كل الآباء يفعلون هكذا فعل مع بناتهم؟! هل هذه هي الثواني التي يتحدث عنها ! ماذا عن الألم المصاحب لتلك الثواني!!! و هل أنّ أمي التهمتها هكذا ثواني طوال العمر..!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*