ورقة خريفي..! بقلم نادية علوي من تونس.

هذه الورقة اكتب فيها كل ما أشعر به من فرح أو حزن..! هي التي ألجأ إليها كلما ضاقت بي الدنيا كأنها أمي أعانق كل صفحة من صفحاتها بالدموع و الضحك و الخيال و الأفكار…أحمل اكداسا من أحاسيسي و اطرحها على الورقة…فتجد بين سطر و آخر تنهيدة..! كأنها بمثابة فاصلة بين السطور… أحمل كل متاعب الدنيا إلى هذه الورقة..ثم أضع راسي عليها كأني في غيبوبة… حين أستفيق أحسّ بعجز فكري و قلبي وعدم القدرة على الكلام..! أنظر لذلك الحبر فيبدو لي كأنه قطرة من دمي و دمعي..! به أكتب ‏ خواطري حتى لا تختنق بالصمت..! لكن أحيانا تجدني أُكثر من الكتابة فيختنق النصّ بالكلمات ..! ويبدو لي أن ما أكتبه هو في الأخير من عزف الروح على أوتار نبضات القلب وليس مجرد ترتيب كلام..!

لذا يبدو أننا نتنفس بعمق في ثنايا هذه الأحرف، فأحيان نكتب ويكون الحبر نزيف من قلوبنا
وأحيان أخرى تكون دموعنا هي مداد أقلامنا فتولد الكتابة من رحم عالمٍ برزخيّ نهرب اليه فرارا من جحيم الواقع لنتنفس الحروف ونلتهم الكلمات…فنحتسي اعذب الحروف حد الاكتفاء لنحيا… فالكتابة …..حياة‏!
صحيح أن النص ظاهره حروف وكلمات وجمل وعبر لكنه يخفي في باطنه مَشآعِر جياشة ..عميقة وأعيُنٌ غرقت في بحر من الدمُوعَ وقُلوبْ مَازآلتْ تَنبُض رغْم الألم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*