يوميات مدونة…بقلم سلوى مرابط من تونس.

ذات مرة لا اذكر التاريخ بدقة. ولكن زمن ليس بالبعيد كنت قد ذهبت للمستشفى لمقابلة المرشد النفسي ككل مرة ,كنت منشغلة بقراءة مقال لصديق على صفحة الأنترنيت حتى أبصرت سيدة خمسينية حسناء …لم أنسَ ملامح وجهها … كانت فاتنة، وكان البُهاق قد أضاف إليها لمسة ربانية رائعة ..كانت تنظر إلي بشدة ..نظرات حادة ومجهولة وكنت منزعجة لعجزي على معرفة السبب وعندما اقترب موعد دخولي للطبيب تقدمت نحوي بلطف شديد وقالت في همس “:حديثيني أيتها الحسناء ما بك..!! لماذا أنت تزورين مشفى الأمراض النفسية رغم أنك لا تزالين في مقتبل العمر جميلة جدا وفاتنة؟ لما انت هنا ” فنظرتُ إليها نظرة حزينة :”لا العمر ولا الزمن يُحدد..! فالحياة لم تكن سهلة مثلما توقعت وأنا طفلة تزداد تعقيدا ولكنني لم أغادر المعركة وقررت المواجهة وأنا أرمم نفسي للعودة من جديد لخوض معاركي وإثبات نفسي “…ضحكت منبهرة بكلماتي وحدثتني عن بهاقها الذي أصبح سببا مميزا للنجاح رغم التنمر كانت تبدو قوية وصلبة بعض حكاياتها لا تُنسى لقد هجرها زوجها وهي حامل وتخلت عنها صديقتها المقرّبة ورفضها بعض الجيران وخاف من مرضها البعض ولكنها كانت تعلم أن الله تفنن في رسمها وطالما كانت مختلفة فتركت مقعدي لها بعد ما سمعتها… أصبحت بغير بحاجة إلى مرشد نفسي لقد منحتني هذه الحسناء جرعة قوة وأمل لا متناهية وكنت قد تعلمت درسا مهما في الحياة …كن مختلفا وحارب لا تستسلم فالحياة للأقوياء والصامدين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*