وأختم فيك القصيد..! بقلم الشاعرة بثينة هرماسي من تونس.

كنّا نسير معا
جنب إلى جنب

نمشي حثيثا
وكان الطريق يمضي بنا ..

ينبسط ..
يدبّ ..

يعلو ..
يبطئ ..

ينساب ..
يهرول ..

ينحدر ..
فنتدلى ..

تشدّني ..
واشدّك ..

نمسك بأطرافه
ونتشابك

بلغنا الزحام ..

هبّت صروف الغمار ..
صرصر عاتية !!

انفكّت يدك من يدي

هاج الطريق
وماج ..

ركض ..
و عدا ..

و فجأة مال
ميلة واحدة

هوى بنا ،،
ثم تلاشى ..

فسُحْتُ أفتّش عنك ،،

وسُحْتَ ..
تنئي عنّي !!!

تباعدنا …

أستنبِئُ خطو الطريق إليك ..

أدبّ ..
وأحبو ..
وأعدو ..

لهثت ..
ضبحت ..

اقسطّ ..

وقلّصت خطوي
لأنظر خلفي

رأيتُني أنئي عنك ..

رأيتك ،،
عند المفترق ..
تعرج لليمّ ..

و موج الزّحام
يجرفك..
يأخذك منّي !

تَراني على الضفّة
الأخرى
أنادي !!

أراك على ضفة قلبي

تنادي لغيري !!

تعالى الصّراخ
حتى بكمنا

صدى صوتي
ظلّ يعود إليّ

صدى صوتك
ضلّ الطريق

تواريتَ خلف التلال ..

طفقت أغصّ
بدمعي ..

وأخصف كبوي ..

أواري عثر طريقي
إليك

يخرّ صوتي
في هوّة الصّمت ..

فأضجّ فيك بخذلي

يهبّ رماد اكتئابي

ليحشد قولي و أنطقك
دربة نبس

ونثر على الورق

ريشة شعري !!
عرّشتِ في قلبي
بأجنحة ..

تراقصني !!!

تمتدّ روافذ جسر
لتبلغ معابر شاهقة

بشدو مجاز تترنّم ..
و ترفّ له لغتي

ليعزفني ..

ويهطلني
ايقاع نغم
أشهقه ..

يقطفَنِي !!!

يحطّ بي
على الغيم ،،

فأبصرك من علياء
مقعدي
بحجم نملة

وسط الغوغاء ..

تسير وتعرج
في القعر ..

فابلغ قمّة الدّهشة
من ضآلتك

واختم فيك القصيد،
مبتسمة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*