خربشات في جسد القصيدة ان تكون وحدَكَ ( شَذَرَات ) بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

50

لو تَمُوتُ الذَّاكرَةُ
تَبَاهَى النِّسيَانُ على ثَغرِ مَوجَةٍ
لو تَمُوتُ الذَّاكرَةُ
ماذا يَبقَى مِنَ الحَيَاة ؟!

فِي المِلحِ ذَاكرَةٌ
فِي المَوجِ مَوتٌ حَتمِيٌّ

آدَمُ !
الحَبِيبَةُ حَيَاةٌ وَمَوتٌ
لكِنَّهَا ذَاكَ العِشقُ الإلَهِيُّ ..

51

أن تَكُونَ وَحدَكَ
مُتَنَاقِضَاتٌ تَدفُنُ أشلَاءَهَا
عِندَ البَابِ
لِتُعَاوِدَ العَافِيَةَ في السَّرِير

آدَمُ
لا تَنسَ _
ألذَّاكرَةُ للرِّيحِ
وَهَذِي الأفكارُ لِشَمسٍ خَجُولٍ
أمَّا الحُبُّ فَلِمَنْ ؟

52

عَبَثًا نَحيَا دُونَ ذَاكِرَةٍ

حَتَّى المَوْتُ ذَاتُهُ
استِذكَارٌ ..

53

آدمُ !
كُنْ للمرَأةِ نَصِيرًا
تَكُنْ للُّغَةِ .. لأفعَالِهَا
لأسمَائِها
وَللضَّمَائِرِ المُستَتِرةِ وُجُوبًا ..

54

تَأكَّدَ لي أنَّ ألرَّجُلَ مجَرَّدُ قَلَمٍ
يَترُكُ نُقطةً في صَفحَةِ الجَسَدِ
لَنْ تكونَ هَذِي النُّقطةُ نَصًا
دُونَ امرَأةٍ ..

ألمَرأةُ عَلامَةُ تَعَجُّبٍ
فَاصِلَةٌ ..
عَلامَةُ استِفهامٍ
وَوَاوٌ عاطِفَةٌ
ما سِرُّ الحَبَلِ وَالوِلادَة ؟!

55

آدَمُ !
أَنْ تَكُونَ ..
أَصغِي جَيِّدًا
صَوتُ امرَأةٍ تَصرُخُ
تَفتَحُ عَينَيكَ
كأنَّكَ تُبصُِرُ النُّورَ
لأَوَّلِ مَرَّةٍ ..

آدمُ !
وَحدَهُ صَوتُ المَرأَةِ
يُعلنُ الحُضُورَ وَالغِيَابَ
حَذَارِي أن تَقُولَ –
ضَجَرٌ
ضَجَرٌ
ضَجَرُ
كُفَّ آدَمُ
عَنِ الكَلَامْ …

ميشال سعادة

كُتبتْ هذي النُّصوصُ
(خربشاتٌ في جَسَدِ القصيدة )
في الفترة الممتدّة ما بَيْنَ
آذار – نيسان – أيّار
1988

دائمًا كل الشكر
للفنانة القديرة
Hyam Ali Badr 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*