الْغُرْبَةُ قَصِيدَتِي الْغَائِبَةُ..! بقلم الشاعرة فاطمة شاوتي من المغرب.

لستُ وحْديَ الغريبةَ…
الأرضُ أيضاً غريبةٌ
تغضبُ…
تَتَزَلْزَلُ سُرَّتُهَا
ثم تستكِينُ إلى جدارٍ…
تحفرُ فيهِ:
دَوْرَتِي في رأسِكِ لا في رأسِي….

لا أحدَ يحرسُ الأرضَ…
لا أحدَ يُوقِفُ زمْجرةَ البركانِْ
نتبادلُ الخوفَ…
نتبادلُ الغضبَ
لا أحدَ يُوقِفُ الطوفانَْ….

الملائكةُ منشغلُونَ بالإحصاءِ…
السماءُ تشكُو الغرباءَ
نقلُوا الأحزانَ والبكاءَْ….
ونحن نقول لها :
هناك اللهُ…!
هل يبكي اللهُ…؟

السماءُ تحرسُهَا النجومُ…
الشيطانُ عَرَّابُهَا
غريبٌ في حبِّهِ…!
عالقٌ بين السماءِ والأرضِ
تُجَنْدِلُهُ الحجارةُ…
ولا يرحلُْ
فهل أحبَّ اللهَ لهذهِ الدرجةِْ… ؟

الغربةُ قطارُ t j v لاَ استقامةَ لهُ….
والطريقُ ليس خطاًّ مستقيماً
أنا والغربةُ…
حقيبةٌ مسافرةٌ
دون محطاتٍْ….
أحملُ الغيابَ وبعضاً من كلماتٍْ
وامرأةً…
شاختْ على وجهِهَا
البلادُْ….

أحملُ ربيعَنَا والحروبَ…
أحملُ جغرافيا متعبةً
من حُفاةٍ لم يتعلمُوا…
أن الخطوَ يُؤْذِي الأرضَ
أحملُ الطوارئَ والاحتمالاتِ…
ولا أنسَى مذكرةَ بحثٍ
عن فقراءَ….
يتضورُونَ جوعاً
يلتهمون كِسْرَةَ قمرٍ…
ولُقمةَ انتظارٍ
ويشربونَ سورةَ البقرةِ…

أنا الغريبةُ عن قدَمَيَّْ…
تشمُّ التربةُ خطْوِي
تعرفُ لوْنَ حِذائِي…
ثم تَنْتَعِلُ رائحَتِي
ولاتنسَى أصابعِي….
لَرُبَّمَا في التِّيهِ
أَعْرِفُنِي….!

كلُّ الغرباءِ يعرفُونَ اللهَ والطريقَ…
قصيدتِي حمامةٌ
عَلَّمَتْهَا الغربةُ…
أنْ تحملَ الزُّوَانَْ
كلما اضاعَهَا الإتجاهُ
او نهَبَتْهَا الريحُ…

الغربةُ ذاكرةٌ قويَّةٌ…
تُخَزِّنُ الأمكنةَ/
والروائحَ/
والأصواتَ/
وإشارةَ قِفِي…..!
تُلقِي التحيةَ للعابرينَ
وتنسَى انَّها العابرةُ…
تلكَ القصيدةُ…!
غربتِي الثانيةُ…. !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*