عربدات في ضحى الجغرافية..! بقلم الشاعر جمال البقالي من المغرب.

تزداد الحماقة جموحا…
فأعيد طرح السؤال على نفسي…
من هم العرب ؟
وأين يسكنون ؟
ما جدوى وجودهم في خريطة لم تتسع لأحلامهم ؟
دعوني كطفل مبتدئ يحاول رسم خريطةٍ
تبدأ من هضاب صحراء برقة ،
إلى رمال حضر موت…
فأين سأضع موقع الثلث الخالي ؟
وأين أوْدع إبراهيمُ زوجه وابنه إسماعيل ؟
هل ستمر تلك القافلة من جديدٍ
تبحث لنفسها عن مصدر ماء؟
هل سيستفيق رئيس قبيلة بني كليب فجراً
على صوت ضربات جوية من قلمي الأحمر ؟
إنْ لم يفعل ،
لجأتُ لقبيلة بني دولار حامية الديار ،
أطلب منها الجور..
وأتناول الكافيار،
بعد الفطور …
وأسهر الليالي مع أجمل الحور….
سأرسم خريطة بدون هواء…
ولأن الهواء فيها ملوث ،
سأستورد بالونات هواء نقي،، ،
لم ترَه عينٌ ولم تلمسه يدُ شقيّ….
وألونّه بألوان الهوية الضائعةِ
أبين أقدام أسهم البورصات العالمية…
سأتخذ الخيمة إيوان كسرى الجديد…
وأجعل على كل باب حرسا
من المملوكين الحداثيين…
وأحرم على رعيتي لباس القز
والحرير…
وأهديهم كل ليلة كؤوس النبيذ…
فخريطتي إن إصابها وابلٌ ،
من الشتائم في الليل ،
سأحولها لمخلوق،،، جموح ،،،
وأضيف إليها آخر اختراعات الذيول ،
عنوانها ، محمية العم سام…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*