العيون الساحرات… بقلم إبتسام عبد الرحمن الخميري من تونس.

قال:
“تغارين عمري؟
و أنا أعشقُ العيون الجميلة”
عشقتُكِ أ يا مستحيلَ…
و أنتِ؟
فقلت:
بلون قزح..
و عمق الغروب المُهيب
عشقتُكَ يوما حنينا
يُهدّمُ صرح الغريبِ
و نوّارةٌ من بعيدٍ
تُداعب ألقا قد تفشّى
و سندُسةٌ لا تُبالي…
خطتها عبارى العذارى
أُخاتِلُ للأمسِ … عمرا
أُباركُ ملحَ الطُّيوب ..
و نمنمةٌ قد تهاوت بين أحاجي المستحيل:
أنا أعشق العيون الساحرات الجميلة
أضاف:
فلمَ تغارين؟؟
فقلتُ:
أغارُ عليكَ منَ الهواءِ
من همساتِ الخريف
من رعشاتِ الجنونِ
عساها تُحمّلُني الجرم مرّة…!!
إذا ما تداعى الصمتُ الغريبُ…
أغار و إن بدوتُ بعمقِ البحارِ صهيلا
و كرّسني الغرامُ….
عشقتُ العيون الساحرات…
عذارى الصّحارى تُبعثرُ جوفا تأذّى
جليدًا… خطتهُ غِواياتُ نزعي
ثمّ: تُراني أغار؟؟
حقّا أمدُّ إليكَ همسًا:
لملمْ جراحي.
فلا يغربُ شوقي الفريدَ
لذات العيونِ الفريدةِ السّاحراتِ
لمَ أغار؟؟
إذا ما تناثر عطري بوادي الرّحيل
يصيرُ بقائي هراءٌ
و زيتونةٌ تئنُّ
و لكن…. قطار المساء طويلٌ…. طويلٌ
بذاتِ العيونِ السّاحراتِ
أفيقُ… فأرحلُ عنّي… و عنكَ
تراكَ ظلّي؟؟
أغارُ عليهِ إذا غاب لحظا
فكيف إذا غاب ساعة؟؟
و أمحو عقاربَ تمضي الهُوينى
و أرفسُ التّرابَ الّذي لا يغادر…
أُحمّله نعش اشتهائي
و أحلمُ… أحلمْ
بتفّاحةٍ تُبيحُ احتضاري
و سوسنةٌ توقظُ وكْسَ الزّمانِ
و يعبقُ خلسةٍ
لونُ السّماء و يمتزجُ…
بلونِ عيونٍ ساحراتٍ…
و صوتٍ عنّي ينوحُ…
و لا يبوحُ…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*