كعابر حلم..! بقلم الشاعرة سامية خلف الله بن منصور من تونس.

كعابر حلم ..تحرسه الكوابيس
قصائده عقيمة …
لا يستقر الحرف فيها
على ربوة من ضباب اللاوعي
كلما كتب الحب
الذي احتار فرويد في تأويله
كالوحل الذي اعطيته لبودلار
فقد ذاكرته قبل أن
يحوله ذهبا…
كرجل ينتظر…
أن يغمض النهار جفونه
ليتلحف قطاره الظلام
ويمضي…..خلسة
من الموت
كأنا….البعيدة
تتعثر في سيولة الأنهار
تسرق زعانف سمكة شرسة
تركض هاربة
في أدغال أفكارها
تقطع رأسها نصفين
تنفض عنه اشكاليات الفلسفة
تُلقي عليه بردة اليقين
تبحث لاهثة
عن حبل ابن الرومي
لتربط قلبها….في حنجرة الذكر
كرصاصة أُطلقها
على صدر الفراغ
فشلت في تصويبها
لتبكي أصابعي
جنازة فقدي
لمفاتيح الآتي
كطيف خرج للتوّ
من قميص الليل
يبحث له عن بيت من ضوء
ليتعرَّف على اسمه السابق
كقهوة….تشرب
في حداد…مفقود في الهجر
ككل الأشياء العصية تدفن
سرها في قاع الغفلة
ككل شيء…ولا شيء
تركته ورائي…
او أجّلته لصحوي
يزداد ضغط حروفي الحية
تنتفض قيامة شعري
في هزّة شرايين الوجود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*