بيع في المزاد العربي..! بقلم الشاعر محفوظ زاوش من الجزائر.

أنا العربيُ أثقلَ كاهلي
إرثُ أجدادي
عجزتُ أن أحفظَ الأمانةَ حتى
 يشبَّ على العهد أولادي
فهل منكم من يشتري
بالدرهم الرمزي تاريخا
يزدحم بالنصر… بالكرامة… بالبطولات!
يرصّعُ به متاحف
اللوفر وأكسفورد
…. يضيفُه إلى نبوءات نابليون
إلى معجزات هتلر النازي
ويريحُني من أسئلة الأولادْ
في قُدسِهم المُغتصَب!
المكبلِ بجرائمِ “شارون”
وآل الخنزير
من أعداء الشمس
في عصرنا البالي!
……
فإنّ دمي العربي  
فيه بقايا من “صلاح الدين”
يأبى أنْ أُجرجر كالظّل
تاريخَ النّخوة… وحضارةً
بُنيت بسواعد الأمجاد!
……
من يشتري دمي العربي
ليحفظَ النّسلَ من التهجين
وقد خانَ الذّمة
بعضُ سَدنة المعابد  الجوفاءِ
مِنَ الأعرابِ.. خُرّابِ العهود
قاطِعي حبالِ الأصولِ
مع الأخت السبيّة   
ذات الصوامعِ والمقدسات
وهي في ظلامها الحالك
بالعروبة تئنُّ.. تصيحُ…. تنادي
وأقْصاها مُدنسٌ بحروف عبريةٍ
وغانيةٍ تقطعُ خلوةَ الصلوات
تفسدُ قُدسيّةَ الحرمات!
فلسطينُ….
ليس لها بين العالمين
إلا فتيةٌ  من آل “ياسين”
و”أبي عمار”  ذي العزمات
وزيتونُها الواقفُ يحكي
قصةَ عشق عربيةٍ
منذ أزمنة الأزمان!

2 Replies to “بيع في المزاد العربي..! بقلم الشاعر محفوظ زاوش من الجزائر.”

  1. كلمات ليست كالكلمات… عندما يصير اللفظ غيمة محملة مكثفة بعبق التاريخ وجراحات الجغرافيا بكل تضاريسها المثخنة…
    عندما تتباعد الزوايا القريبة وتتقارب الأبعاد ويتلاشى عنصر الزمان منفصلا عن المكان فيصير الحدث مجرد مكان أو محرد زمان… يتحول بعدها الحدث إلى محرد حديث…
    نص زاخر عامر ماطر غامر… يحيل على الجرح العربي الذي صار جرحا مرارا وتحول العطب إلى نزيف لا يتوقف…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*