لست ممن يفتنهم مراقبة المارة بقلم الشاعرة أسماء عيزوقي من سوريا.

لست ممن يفتنهم مراقبة المارة
ولا عليل الهواء
أقف على النافذة فقط لانني يجب أن أقوم بشيء ما
مشقة التنفس جعلتني أرى العالم كله هواءا لزجا
رئتاي اهترأت من الوحشة
أتألم حين أتنفس
يغيب الألم يوجعني غيابه
لم أعرف أن التوقف عن التنفس ممكنا
أتنفس من جلدي الآن
الذي بادلتك إياه
حيث غفلة من الحب هبت على كلينا
وأسمع الأشياء من عينيك
اللتين زرعتهما في وجهي
حين كنا نتصيد عناكب الوقت الضائع
أتذكر الآن رسالتي إليك
منذ عام
أنتظر الرد
روحك صامتة جدا
أتخيل حروفا ليست لي
لكسر رتابة الوقت
كأني عرفت أن الأشياءالمستحيلة
ممكنة الحدوث
مثل قصص معلقة على السرير
تنتظر أذنا أو فما يقطفها
وليلا ساحرا لري الأحرف العطشى
أقف على الحافة معلقة الى الفراغ
أتكىء على جدار الوقت
بيدي الأخرى أهش الضوء
أخاف أن أنام
فلا أرى نافذة تطل عليك
لكم وددت
أن أكون بابا للإنتظار
زجاج نوافذ مطفأة
ضوء يتسرب من بعيد
يكسر خيالات الراحلين
أسمع في عزلتي
ماتخلفه وحشة الأماكن
وضوضاء الفراغ
كما كلامك طرف الأذن
مبللا ورطبا
ذات شتاء بارد
وحيطان متداعية
بخار الشوق برائحة صنوبر بري
مازالت الرائحة عالقة في الهواء
الحيطان زالت بفعل المد والجزر
وصارت الغرفة غابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*