الحلم القديم… بقلم الشاعر عادل البراري من مصر.

وتراء على مدى الظلمة
على أجنحة المسافات البعيدة
ومشينا على رصيف الذكريات
نحملُ هدهدات الأيام
نرسل الود مرسال
في عينيه يحمل الأشواق
على مدارات الذكريات
ووتر يشدو أين إرتد الصحاب
آه ٠٠ يا صديقي
النيل مترع فالخطوات تمضي بعاد
أين من فيض الآمال حين عدونا كانت عظام
يتوشحنا الليل و يألفنا النهار
على طول الزمن نضحك دون أن تملُ الضحكات
فيرجع صداها يتلمس بدايات المشوار
لا تسل أين اختباء الصحاب
أفي أصداف مدن مترفة الجمال
ام في حلزونية السؤال
حين لا يتجاوب السؤال
أو في المد والجزر عند حدود الرهان
آه ٠٠ آه ٠٠ آه
أنا ٠٠ آه ٠٠ آه
يا صديقي آه
لو أعادني الزمن مرة
في تلك الطرقات
وارتاح النبضُ في إيقاع الامنيات
لا مشيتُ على دروب الرؤى مسرور البال
فالتقيك في حلم الصباح
حين ركض من خلفه الصياح
بين رفاق ورفيقات مثل الوردُ حين ينبثق الصباح
على مدارات تجدد الحاضر و إنفلاجِ الغد
تبعثُ حزم السؤال
إشارات من الحلمِ القديم
لغة تألفها بشريات الجمال
انفاس جلست ما بين حباً ومكان
كتب عليها الزمن بثواني تنسخ الأيام
بين رحيقِ البرتقال
مضى الزمانُ فلم تمضي الذكريات
الشوق والتحنان كرنفال
حينها لم حسُ إن الزمانُ قد مضى
فلم نبصر كثيراً من الأيامِ قد وهنت دون نداء
دون أن تلقح الأحلامُ لقاء
فترتب بدايات الخطوات حين يدفعها مشوار
مشاوير قد زرعٓناها ببذور إللقاء
بالضحكات التي تتناسل دون أن ياتيها الإنتهاء
فتشابه في دواخلنا الليلُ نهار
في الحلم القديم انتي…
تنتظرين في إيقاع المشاوير
تلك التي تعزف انشودة
في همسها اشواق
ودواخل حنينها إنفعال
كنقر الاصابع على الأبواب
كجفلةِ الشوقِ قبل الإبصار
أو حينا تتكلم الأيادي قبل اللسان
فتعتريني رعشة الأطراف
حاسة الذي ينمو قبل السلام
قبل تسافر أياديك سلام
في نبض الخيال إحساس
كزرع مثبت يشاكس
ما يأتي مع الريح سلام
يفوح مابين المدِ والالحان
وأنا دونك أمْضِضْي البحثِ مجال
آه ٠٠ آه ٠٠ آه
أنا ٠٠ آه ٠٠ آه
يا حبيبي آه
كيف تبقى الخطوة من غير صحاب؟
وزمن بالوحدة من غير غَسَّانُ الشَّبَابِ
كم بكينا بدمع النيل البعاد
فضحك الزمانُ من غير ميعاد
فإحتسى أكواب الثمالة فرحةً وبهاء
زمن كتواريخِ الجرائد في دنيا كماهي
لا تعرف إلا الإغتراب
والشوق طواحين إِدخارات الشباب
نضب السنام من السنام
وهذا لزمن الراحل لم يأتي
لم يرسم خارطة الميعاد ميقات
للحبِ مجال ليأتي العشاق مزار
فعتم في الحيز شبه اللقاء
ذبلت الضحكات يا صديقي
مثلما ذبل المكان بمكان
آه ٠٠ آه ٠٠ آه
أنا ٠٠ آه ٠٠ آه
يا حبيبي آه
كيف أنساهم يا انتِ
فيستحيلُ الخافق أن يوجد في سعته مكان
هذا الخيال هُدم من أعمدة كتفه
وقالوا لنا في البحث مجال
قولي في سلام سلام
يبعث الصحراء ملاذ ويخطو في كل ميعاد مِيعاد
فأنتظركِ كيفما يحلو اللقاء
في كل المحطات إنتظار
متوسداً الزمن الذي يرفض حضور والإمتثال
ببواقي الرياح حين تشتهي المكان
يأتي ببقات الصحاب
الليلة يستنسخ حلمي القديم إنتظار
وتضحك عينيكِ بريقاً وسلام
تاتينا من قبل أن يولد الميعاد مِيعاد
نحمل قلوباً لا يلفها النسيان نسيان
ليس في النسيان نسيان
إن أصابنا من كل صوب وإتجاه
وزلزل الإنسان إنسان
ليس في عروق النبض يستقر نسيان
فكم اتعبنا البعاد وحقائب الرحال
سنظلُ نعزف لحن إيقاع الزمان
مثل حلم القصيده حين يتنفس في زهايمر الحقيبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*