ولنا في الغَيْبِ لِقَاء.. بقلم الشاعرة نبيلة الوزاني من المغرب.

أَدْرِي بأنَّ الهَوَى يَختارُ مَثْواهُ

أَنَّى ثَوَى جَسَداً صَالَتْ نواياهُ

فليْسَ يعْرِفُ نبْضٌُ أيْنَ وِجْهَتهُ

وحَيْثُما مالَ وِدّاً كانَ مَجْراهُ

قَلبي الّذي ما طوَى يوماً مَواسِمَهُ

تِلكَ التي عاشَها يَرعىَ مَزاياهُ

ما غادرَ البالَ حرفٌ أنتَ حامِلُهُ

اسَماً عَلا فوْقَ ما تَحوِي حَناياهُ

إنّي وإِنْ .تعبَتْ نَفسِي وما نَسيَتْ

عَهداً حَبَا عمُري أغلَى هداياهُ

أنْشَدْتُ شَجْوِي بأنّاتٍ تُصاحبُهُ

والحبًّ دَعْمٌ يُبَارِي بَطْشَ مَسْراهُ

يا راحلاً قدْ نأَتْ ريحُ الغيابِ بِنَا

ليتَ الزَّمانَ َغداً تَزهُو مَراياهُ

وَحدِي أراكَ بعيْنِ القلْبِ ما فَتِئَتْ

تشْدُو سَلاماً يَدِي كَالِمسْكِ أَشْذاهُ

ذِكراكَ في خَلَدي نارٌ تُؤَجِّجُها

أجْراسُ شَوْقي ومَا تتْلُو خَباياهُ

تُعاقرُ الليلَ كأسٌ بالأسَى مُزِجَتْ

ويسكبُ الدّمعُ أدْناهُ وأَقْصاهُ

إنْ صادفَتْ غفْوَةً عيْني تُؤانسُها

عيناكَ حتّى يُعِيدَ الأمسُ فحْواهُ

كُنْ راغدَ النّفْسِ لا تَجْزَعْ علَى شَجَنِي

إِذْ مَا ذكَرْتُكَ زَالَ الحُزْنُ أقَوَاهُ

إذا رَسَتْ جارِياتُ اليأسِ في جَلَدِي

أَقْصيْتُها بِالمُنى عنْ شَطِّ مَرْساهُ

في جَنّةِ الطُّهْرِ آمالٌ يُخَلِّدُها

صَرحُ الوَفاءِ الذي صِدْقاً بَنيْناهُ

عاهَدتُ رُوحي ستلْقىَ رُوحَ مُرتحٍلٍ

في رَغْدِ خُلْدٍ مُقيمِ النُّورِ نَحياهُ

وأَقْسمَ الحُبُّ أَنْ حَتْماً سيجْمعُنا

سِرُّ البقَاءِ الذي فِينا حَفِظْناهُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*