تفاصيلٌ مرهقة… بقلم الكاتبة مرام صافي الطويل من سوريا.

كانت جزءٌ من قلبي بل جزءٌ مني فَلم أكن أُحدقُ بها عبثاً، بَلْ كنتُ على يقينٍ تام بأنني في كلِّ مرّةٍ أرمُقُ إليها يترممُ جزئيَ الآخرُ، تترممُ روحي، تتبلسمُ جروحي، وتزّهرُ عروق جسدي من جديد . لطالما بَدَت لي أنثى رقيقةٌ ناعمة نعومةَ الحريرِ رغمَ كلِّ القوة التّي تظهرُ على شخصيتها، فلو هبت عليها نسمةٌ من نسماتِ الربيع لكسرتها نصفين .
نرجسيّةٌ جميلة بعينينِ عسليتينِ مطوقتينِ بالأخضر الفاتن ِ،ياسمينةٌ بيضاءُ اللونِ، ورديةُ الوجنتينِ ، كرزيّةُ الشفتينِ بشعرٍ بنّي مخٌصل بالذّهَبِ تدلى على أكتافٍ لاتعرفُ معنى الخضوع ِ،كسماءٍ نقيةٍ تتأرجحُ بها النجومُ ، حضنُ الأمانِ رغم كلِّ القلق الذّي احتل عمقها، قصيدةُ عشقٍ محبوكةٌ ببتلاتِ البيلسان محتواها الطمأنينة،ياسمينتي المفضلة التّي لطالما أطلقت عبيرها في سبيلي لتجذبني بسحرِ رائحتها للطريقِ الصحيح.
لكن الآن باتت خيالاً يرافقني ..خيالاً مفعماً بالتفاصيلِ التي تحولت إلى ذكريات مؤلمةٍ وحسب.
كنت أَسألُ نفسي ماهو ذنبي ؟
…ذنبي أنّي كنتُ عمقيةً إلى حدٍ كبير.
بينما كان الجميع ينظرُ إليها نظرةً عابرةً كنتُ أختلسُ نظراتي لها بعمقٍ كبير حتى بِتُ أغرقُ في تفاصيلها فكم هي مؤلمةٌ هذه الذاكرة التّي تحفظُ ملامحَ مَن نحب وتأبى أن تغفلَ عن أدقِ التفاصيل المحفورةُ في أعماقي .
أرأيت كم هي مؤلمةٌ تفاصيلكِ ياجميلتي ولو كنت أعلمُ بأنَ التفاصيل َ مرهقةٌ هكذا
ماعشقتُ تفاصيلكِ وأسكنْتَها عمقي.
مرام صافي الطويل 25/3/2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*