هَوًى جَمُوحٌ لَهَا …! بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

حبيب الروح

عصمت شاهين دوسكي

أرَى إلى عَينَيكَ تَتَّسِعَانِ

دَوَائِرَ دَوَائِرَ

حِينَمَا الشَّجَرُ يَتَعَرَّى

كالمَاءِ مِنِ المَاءِ

وَأنا عِندَ اللِّقَاءِ

هَوًى جَمُوحٌ

وَالحُبُّ طُوفَانُ

أرَى إلى عَينَيَّ تُبحِرَانِ فِي مَائِهِمَا

تَحتَ المَاءِ

فِي الأعمَاقِ

وَفِي انفِلَاشِ الزَّبَدِ

شَوقِي ظَافِرًا –

يَتَلَهّى بأهدَابِ أحلَامِ الزَّهرِ

يَتَمَرَّغُ ذَا الشَّوقُ صَيفًا

عَلَى بِسَاطِ عُشبٍ أخضَرَ

يُدَاعِبُ نُجُومَ المَسَاءِ

ما زِلتُ أرَى إلى عَينَيكَ

تَنفَتِحُ ذِرَاعَيَّ عَن وَلَعٍ

تَضُمَّانِ حُلُمًا آخَرَ

كمَا ضِفَّتَا نَهرٍ تُعَانِقَانِ قَمَرًا

يَسقُطُ

سَهوًا

أو طَوعًا

فِي لُجَّةِ المِاءِ

ظَنًّا يَغطِسُ فِي غَيرِ فَضَاءِ

يَلتَمِسُ عُشبًا أرهَمَ

يَتَدَلَّلُ عَلَى أهدَابِ البُكاءِ

تَنفَرِجُ شَفَتَا وَردَةٍ حَمرَاءَ

لِفَمٍ مُبَلَّلٍ بِمَحلُولِ الشَّهوَةِ الشَهَّاءِ

(….)

ميشال سعادة

من ديوان

[ الجسدُ إِنْ حكَى مَسْراهُ ]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*