الأعراب وحدهم يؤدلجون الدين الإسلامي…..15 بقلم الكاتب محمد الحنفي من المغرب.

(قالت الأعراب آمنا قل لم تومنوا ولكن قولوا أسلما ولما يدخل الايمان في قلوبكم).

قرءان كريم

(الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله).

قرءان كريم

الأعراب لا يتحالفون مع العرب لتحالفهم مع صهاينة التيه ومع الرأسمال:….2

3) علاقة مرجعية غربية رأسمالية / غيبية؛ لأن الأعراب يرجعون في فكرهم، وفي ممارستهم، إلى الغرب الذي يستوردون منه كل شيء، بما في ذلك ما يأكلون، وما يشربون، وما يلبسون، وكل ما يستهلكون، من آخر ما أنتجته مصانع السيارات، والطائرات، ومختلف الأسلحة الثقيلة، والخفيفة، ونظرا لأن دول الأعراب، أصبحت بحكم ريع الأرض، دولا رأسمالية تابعة، وبأنها ذات مرجعية رأسمالية. وبما أن هدفها هو تضليل الشعوب، أو الاستمرار في تضليلها، أو إعادة إنتاج التضليل بصيغ مختلفة، فإن مرجعيتها، كذلك، هي الفكر الغيبي، بما فيه الفكر الديني، الذي أصبح الأعراب ينسبون إليه كل شيء يقومون به، بما يخدم مصالحهم، ويكرس استبدادهم، وقمعهم للشعوب، وتطبيقهم لما يسمونه ب (الشريعة الإسلامية)، التي لا علاقة لها بالشريعة الإسلامية، كما هي في الأصل، باعتبارها أتت من أجل تنظيم العلاقات بين المسلمين، في دولة المدينة، فإن الفكر الغيبي، والخرافي، هو الوسيلة التي تعطيهم الشرعية، على أن تسلطهم على رقاب الشعوب من الله، ونفس الشيء بالنسبة للصهاينة، ولدولتهم، التي تعتبر مرجعيتها اليهودية، هي مرجعية يهودية / غيبية، مع فارق واحد، هو أن الأعراب لا يعتدون بأي مرجعية أخرى غير الغرب، والرأسمال، والغيب، بينما نجد أن صهاينة التيهن في حكمهم، على ما يعتبرونه شعبا يهوديا، يستحضزون مضامين الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، كما هي معتمدة في الغرب، ومن وجهة نظر الرأسماليين الغربيين، ولكن، عندما يتعلق الأمر بالعرب الفلسطينيين، فإن الأمر يختلف، لتصبح مرجعية حقوق الإنسان، كما هي في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، في خبر كان، في وجود الإنسان في العلاقة مع العربي الفلسطيني.

وهكذا يتبين أن مرجعية الأعراب، ودول الأعراب، ومرجعية صهاينة التيه، ودولتهم الواحدة، تجعل التطبيع بينهما مسألة طبيعية. وبالتالي، فإن تسلط الأعراب على الشعوب العربية، يعتبر مسألة جديرة بالاهتمام، وفي ظل حكم الأعراب، وتسلط دولة الصهاينة على الشعب العربي الفلسطيني المغتصبة أرضه، جعله كذلك محروما من كل حقوقه: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، كما هي في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

فالأعراب، وصهاينة التيه، يتفقون في المرجعية الموحدة، المتمثلة في الغرب، وفي الرأسمال، وفي الغيبيات، كما يتفقون في ممارسة قمع الشعوب العربية، التي تحرص على رفع رأسها، تمسكا بالقيم العربية النبيلة، والتي لا زال الإنسان العربي الأصيل يتمسك بها، والتي تتضمنها مختلف المعارف، التي خلفها الأسلاف العرب، في فترة لا وجود فيها لأي أثر أعرابي.

4) علاقة عدائية للعرب، والمسلمين، المتمسكين بأن الدين شأن فردي، وأن هذا الدين الذي لم يتأدلج، ولم يتحول إلى مواقف سياسية للأحزاب المؤدلجة له، هو الدين الصحيح، وأن الابتعاد بالدين عن السياسة، من مستلزمات الإيمان بالدين الإسلامي، وأن تسييسه إساءة إليه، وحشره في أمور لا علاقة لها به. والأعراب يؤدلجون الدين الإسلامي، تشبها بصهاينة التيه الذين أدلجوا أحكام ديانة موسى، التي أصبحت تدعى (اليهودية)، وبالمسيحيين القدماء، الذين كانو يؤدلجون ديانة عيسى، ويسمونها (المسيحية)، التي يربطونها بالسياسة، وبما أن أوروبا قطعت نهائيا مع أدلجة الدين المسيحي، كما يسمونه، وأصبح الدين مفصولا عن السياسة، وعن أمور الحياة، العامة، فإن التقدم، والتطور، أصبحا بارزين في الحياة العامة، وفي الحياة الخاصة، باعتبارها امتدادا للحياة العامة، وأن هذا التقدم، والتطور، يتجددان باستمرار، لزوال عوائقهما، ولانتفاء تلك العوائق، من طريق التقدم، والتطور، ولأن الغرب الرأسمالي المتطور، لا يعرف ممارسات الأعراب، والصهاينة، التي تعيق وجود أي تقدم، وأي تطور.

ونحن عندما نرغب في تطور معين، وفي تقدم معين، فإن علينا:

ا ـ أن نتفاعل مع الإيجابي من المرجعية الغيبية، كما نتفاعل مع الإيجابي في تاريخنا العام، والخاص، وفي واقعنا، وفي محيطنا، مما يساعدنا على التخلص من مجموعة من الأمراض: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، التي تصير مختفية من واقعنا، مهما كانت طبيعة هذا الواقع، في أفق أن نصير في حياتنا متقدمين، ومتطورين، إلى ما لا نهاية.

ب ـ أن تصير دولتنا محكومة بدستور ديمقراطي شعبي، يقر سيادة الشعب على نفسه، ويفصل بين السلطات الثلاث، وبين الدين، والسياسة، مهما كان هذا الدين، ويجرم قيام أحزاب على أساس ديني، ويمنع قيام نقابات، وجمعيات على نفس الأساس، حتى يبقى الدين لله، والسياسة لجميع أفراد الشعب، ومن أجل أن تصير الدولة في أي بلد من البلاد العربية، دولة علمانية، ودولة للحق، والقانون، ولا شيء آخر، غير الحق، والقانون.

ج ـ أن تعتمد الدولة القائمة في أي بلد من البلاد العربية، وباقي بلدان المسلمين، الديمقراطية الشعبية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى تصير وسيلة لتمتيع جميع أفراد الشعب، بحقوقهم المختلفة،                                                        ولحمايتهم من التشرد، والضياع، بالإضافة إلى حماية المكتسبات المتحققة، والحيلولة دون التراجع عنها، لطمأنة الشعب على مستقبل الأجيال الصاعدة.

د ـ تحرير الشعب، في أي بلد من البلاد العربية، من كل أشكال العبودية، ذات الطابع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، حتى تصير الحرية مشاعة بين الناس جميعا، كالماء، والكلأ، وحرصا من الناس على أن يكونوا كالبشر، في جميع الشعوب المتحررة، مهما اختلفت ألوانهم، وألسنتهم، ومستواهم الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي؛ لأن التحرر، يجعل الشعوب تشعر بإنسانيتها، التي لا بديل عنها في وجودها، وأن الإنسانية لا تتحقق إلا مع التحرر، والتحرر لا يتم إلا بالوعي، بضرورة التمتع بالحقوق، الإنسانية، التي من جملتها التحرر من العبودية.

ه ـ التمتع بكافة الحقوق الإنسانية، وحقوق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، دستوريا، وقانونيا، كما هي في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وحقوق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، في أفق إيجاد مجتمع يتمتع فيه الناس بجميع الحقوق الإنسانية، دستوريا، وقانونيا، وميدانيا، حتى يطمئن جميع أفراد المجتمع على مستقبلهم، وعلى مستقبل أبنائهم، وبناتهم، ومن أجل أن تصير حقوق الإنسان من المسلمات، في المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، لتصير، بذلك، كرامة الإنسان، فوق اي اعتبار، وجزءا لا يتجزأ من حياة الأفراد العامة، والخاصة.

و ـ إعطاء أهمية خاصة، لتقديم الخدمات الاجتماعية، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من وجود الفرد، في هذه الحياة، كالتعليم، والصحة، والسكن، والترفيه، وغير ذلك مما يحتاج إليه الإنسان، أي إنسان، مهما كان عمره، ومهما كانت وضعيته الاجتماعية، واعتبار تلك الخدمات، جزءا، لا يتجزأ من هذا الوجود، حتى لا يضطر الأجراء إلى شراء تلك الخدمات، من القطاع الخاص، الذي لا يستهدف إلا تحقيق المزيد من الأرباح، على حساب راحة المواطن، وعلى حساب الاستقرار الاجتماعي، الذي لا يتحقق إلا بالتوزيع العادل للثروة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، أي الثروة المادية، والمعنوية، التي صارت محتكرة من البعض، ليصير التعليم الجيد خاصا بأبنائهم، ولتصير الصحة في متناولهم، وليصير الترفيه منتشرا في مجالهم، وخاصا بهم، ويمكنهم أن يحصلوا على سكن لائق بهم، وفي أرقى أحياء البورجوازية، ويتوفر لهم ترفيه مناسب، يستطيعون تقديم أي مقابل، تطلبه الجهات المنظمة لذلك الترفيه.

ز ـ تمكين جميع أفراد المجتمع، من التفاعل مع مختلف القيم الثقافية، ومع مختلف الأدوات الثقافية، كالمسرح، والموسيقى، والغناء، وقراءة الكتب، عن طريق الانخراط في جمعيات تهتم بالثقافة، وبالعمل الثقافي، مهما كان المستوى الثقافي، الذي تمارسه، ومهما كان نوع الثقافة، ومهما كان مصدر الثقافة، مادامت تستجيب لإشاعة القيم النبيلة في المجتمع، وبين الأفراد، مما يساهم في اعتبار الثقافة وسيلة تطويرية / تطورية، للحياة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، سعيا إلى الارتقاء بالأفراد، والجماعات، والمجتمع، والشعب، ومختلف المؤسسات القائمة، والدولة؛ لأنه بدون قيام الثقافة بتطوير، وتطور المجتمع، تصير بدون جدوى.

وهكذا، نجد أن تحالف الأعراب، مع صهاينة التيه، يقتضي من الأعراب احترام تعدد المعتقدات، مهما كانت، مادام صهاينة التيه يحترمونها في المجال الذي يحكمونه، على الأقل في حدود 1948، وما دام الأعراب لا يحترمون المعتقدات المختلفة، في مجال حكمهم، وما دام المؤمنون بالدين الإسلامي يتتبعون عورات بعضهم البعض، هذا التتبع الذي يمتد إلى المعتقد، الذي هو شأن فردي، فإن التنسيق بين الأعراب، وصهاينة التيه، يتحول إلى تبعية دول الأعراب لصهاينة التيه، الذين يملون على الأعراب ما شاءوا من املاءات، كما هم تابعون للرأسمال العالمي، الذي يملي املاءاته، التي لا حدود لها على الأعراب، الذين يلتزمون بتنفيذ تلك الاملاءات.

ومشكلة العرب، والمسلمين، أن الأماكن التي يقدسونها، ويضطرون إلى السفر إليها، من أجل أداء الشعائر الدينية، أو من أجل ممارسة طقوس التقديس، توجد إما تحت حكم الأعراب، كما هو الشأن بالنسبة لأداء لأماكن أداء شعائر / طقوس الحج، والعمرة، وزيارة قبر الرسول محمد، وكما هو الشأن بالنسبة للقدس، حيث تتواجد الأماكن المقدسة، بالنسبة لجميع الأديان، التي توجد تحت حكم صهاينة التيه، الذين اغتصبوا فلسطين، بما فيها القدس.

والعرب، والمسلمون، لا يمكن أن يصيروا عربا، أو مسلمين، أو مسيحيين، إلا إذا حرروا الأماكن المقدسة، من حكم الأعراب، الذين يحكمون كل أماكن أداء فريضة الحج، والعمرة، والمدينة حيث يوجد قبر الرسول محمد، ومن حكم صهاينة التيه، حيث يوجد بيت المقدس، مسرى الرسول، وثالث الحرمين الشريفين. وإلا فإن الأعراب، وصهاينة التيه، سيستمرون جميعا، في حكم العرب، والمسلمين، وتخريب العلاقة فيما بينهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*