أيَّتُها القصيدةُ ! بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

تُغَادِرِينَ تَعُودِينَ

تُغَادِرِينْ

لُغَتِي حَائِرَةٌ

تَائِهَةٌ هائمةْ

هَوَايَ يَقذِفُ بِي كما أشَاءُ

مَتَى أشَاءُ

وَحَيثُ لا أشَاء !

هَوَاكِ يُسَرِّحُ شَعرَهُ

على حَافةِ المِرآة !

وَأنا

كأنّيَ أكتبُ رسالةً

لَكِنْ _

ما يومًا أحبَبْتُ الرَّسَائِلَ

لأَنِّي لا أهوَى السَّفَرَ

عَلَى مَرَاكِبَ مِن وَرَقٍ

وها أنتِ تَغِيبِينَ

لكنَّ وَجهَكِ يَأتِي

وَيَذهَبُ في مَرَايَا عَينَيَّ

يا امرَأة

خُذِي يَدِي

مُدِّي يَدَيكِ

ما عُدتُ أعرِفُ

كيفَ الوُصُولُ إليكِ ..

لكنِّي _

أبُوحُ بما يُقَالُ

بِمَا لا يُقَالُ

وأعرِفُ أنَّ حُبَّكِ كانَ

وَيَبقَى انفِجَارًا

وَلَيسَ للكلامِ قُدرَةٌ على التَّعبِير

وَقَد تعلَّمتُ أنَّ حُبَّنا جُرحٌ

وَجِرَاحٌ في حَدِيقَةِ الحُبِّ..

هَبِينِي طَرِيقًا إليكِ

بيتُكِ يتنهّدُ

تتأوَّهُ شُرفاتُهُ

والشَّمسُ والقَمَرُ

يتبادلانِ أحاديثَ الهوى

والنُّجُومُ مُطرِقَاتٌ .. وأنا

في غَابةِ أشوَاقِيَ أنتَظِرُ

وفي غرفةِ انتظاريَ

أنتَظِرُ زَهرَةَ اللُّوتيس

وفي غَيابكِ أسئِلةٌ كثِيرةٌ :

أينَ أنتِ ؟

ما صِرتِ ؟

كيفَ أنتِ ؟

كيف تكونين ؟

ماذا تفعلين ؟

كيف تفكّرين ؟

ماذا تتخيّلين ؟

وما تُراني أقُولُ ؟

قِنديلَ من تُشعلينَ

في ليالي السّهرْ ؟

هل تكتبينَ تاريخَ هذي الأمواجْ ؟

هل تقرئِينَ شَواغلَ القَمَرْ ؟

ماذا تقولينَ لقطيعِ الغُيُوم ؟

ماذا تَهمِسِينَ في أذُنِ رَاعٍ

دُونَ خِرَاف ؟

لا بُدَّ ان تَلتَقي مَجَاريَ الأفكارِ

لا بَدَّ انْ تُشرِقَ الشَّمسُ

من الشَّمَال !

أنا وأنا

وأنتِ عندما تغيبينَ

أتفقّدُ بيتَك في الليل

وأعرفُ من أينَ تُشعلُ

أضواءُ المصابيحِ

لكنّها لا تُضيءُ

حزينةٌ تلكَ القوافي

صُراخٌ هذي الحُرُوف …

دائمًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*