عشق الرحيل..! بقلم الشاعر محمد الصالح الغريسي من تونس.

أبحرت في عينيكْ
و منّي ارتحلت إليكْ
أبحرت فيك لأغرقْ
في لجّ بحرك الأزرقْ
أنت الّتي علّمتني عشق الرّحيلْ…
حزمت أوجاعي
و لملمت جرحي
و دفتري و يراعي
و أبحرت في لجّ عينيكْ
هاربا منّي إليكْ
فهل انتهى زمن الرّحيلْ…؟
يجرفني التّيّار في كلّ حينْ…
في الصّبح المتثائبِ
على زقزقة عصفور نازح عليلْ،
و في الضّحى الكسولِْ
النّائم على جنب الأوجاعْ
وفي المسا الخجولْ
من حمرة الشّفق الغارقِ
في أفق الضّياعْ..
و عندما يأتي الأصيلْ…
عندما تطبق زهرة النيلوفر أهدابها
و تنطوي على جمر أحزانها
أراني مثلها
تحت جناح اللّيلِ
يلفحني الصّقيعْ
و تهزّني حمّى الرّحيلْ
و يشوقني حضن الحياةْ،
أبحث في شاطئ عينيكِ
عن ألق الرّبيعْ
عن مرفإ لأحزاني
فإلى متى ؟
و إلى متى عشق الرّحيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*