أحدٌ مّا… قصة قصيرة بقلم الكاتب مناف كاظم محسن من العراق.

– كلنا نعرفه، بسيطاً رغم ما يملكه من حضورٍ وتأثيرٍ فينا. طيباً رغم آثار الجراح المرسومة على جسمه كوطن جريح. شهماً رغم الذل الذي عاش فيه كل تلك السنين الطويلة التي أمضاها في السجون والمعتقلات. مرحاً رغَم الحزن المتغلغل بين ضربات قلبه الحنون. وحيداً رغم وجوده بيننا. يتقدمُنا، يواجه الرّياح العاتية، ويَصد عنا سِهام المجهول. نجده فينا يشدُ أزرنا ويَزرع فينا الأمل لمواجهة الظّلم الذي ابتُلينا به منذ سقوط الطاغية الأول قبل أكثر من عشرين سنةٍ مضتْ. ربما يكون انا، وربما انت، وربما أيّ من هؤلاء المنتشرين هنا وهناك, وربما يكون لا أحد. – واين هو الآن.؟ – حملنا نعشه البارحة لامّه، على جيدهِ دم لجرحِ سكين حاد ولكن لم يكن مذبوحا.

مناف كاظم محسن ٢٠ صفر ١٤٤٢

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*