سأقايض كبوي..! بقلم الشاعرة بثينة هرماسي من تونس.

كنت لا أحسن إلاّ العود إليك
وكنت أعدو كلّ الوقت
ولا ألحقك
أغوص الهوّة ،،
ولا أستعدّ للغرق أبدا ..
ثم تعلّمت أن أقايض هشاشة كَبوي ..
أسير على حافة الوهد ،،
وأمشي على الحبل ،،
و لا أطأطئ
رأسي ،،
كانت الخطاطيف
تمرّ أسرابا
كلّ موسم منفى ،،
وكنت في الدرك الأدنى ،،
ألوّح بيدي
و أشهق غرقي ..

خذني إلى السّطح !
على نواصي العبور ،،
يرفّ دوما نبضي ويخفق ،،
يُطفطف قلبي ،،
فأبسطه حقيبة سفر ،،
أرصّه رصًّا
ليطفح بالرّحيل
مرّة أخرى !
أعبّ وأرفع قدحك

على نخبك نزحي !
على مركب الغيم
أنْئِى ،،
أحوّمُ ..
أعلو ..
و في ذروة الاستدار
أنتشي ،،
تشيّعني الدلافين
تقول ضاحكة ..

حطّي !
وصلت ،،
فأخطّ على الورق دون تفكير
خارطة للطّريق
ثم أنظر حولي ،،
أقرّر ،،
أنوي ،،
و أهتف ..
هذه المرة !
سأغطس ،،
أغوص ،،
و أنغمس،،
في رحلة لأسبرَ غوري ،،
هذه مرّة !
سأبلغ مرفأ سكن
من شرفته ،،
يبسم لي الغيم
و على بوّابته ،،
تعشّش
الخطاطيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*