لَهَا .. كي تَخرجَ الكلماتُ من سِجنِها…! بقلم الشاعر ميشال سعادة من لبنان.

يا امرأة !
لو مُتُّ يومًا
هل تموتينَ معي ؟
لو نَمَت أغصانيَ باسقةً
دُونَ ثَمَرٍ
هل تلعنينَ الشّجَرَهْ ؟

_ لمَ انتَ دومًا حزينٌ كئيبْ ؟
تعالَ الى هيكلِ العشقِ
نرتّلُ معًا أهازيجَ العصافيرِ
نقطفُ من شفاهِ الأطفالِ
أبهى الإبتهالاتْ
نرفعُ شراعَ حبِّنا
في بحرِ السُّكونْ
وفي نجوى الصّلاةْ ..

_ رأيتُكِ دائمًا متوّجَةً بالغارِ
بِفَيَضَانِ طُهرٍ أبديٍّ
مكلّلةً بهالةِ قمرٍ ينهَلُ
من ماءِ الحيْرَةِ
ما بالُهُ هجرَ الفضاءَ
وارتضى نبعَ ماءٍ
يرشُفُ مِنْهُ ماءَ القصيدَهْ ؟!

ما بالُ هيرقليطُسَ
يسألُ عنكِ كأنَّكِ لغةُ الأزمنةِ
وتحوُّلاتُ بحارِ النّارِ ؟!

يا فرحي العظيمَ
كيف أسقطتِ جميعَ الكآباتِ
عن شُرفةِ قلبي ؟
كيف مَحَوتِ الآهاتِ
عن نوافذِ جَسَدِي ؟!

صَدِّقِينِي
ما زال قلبي يَقبلُ لغةَ الإشتعالِ
ونداءاتِ الرَّجَاءْ
وأسألُنِي _
لماذا يضيق المكانُ
كُلَّما اتّسعَ حبُّنا ؟

يا دَهشَتي الأُولى
يا فرحَ الغاباتِ
وصلاةَ العَصَافيرِ
يا زهرةَ الينابيعِ ورَجْعَ الصّدى !
حينَ عُدتِ
صَحَوتُ من غَيبَوبةِ المَدَى
أصبحتُ ..
أمسيتُ طفلًا يلهثُ شوقًا
يُقبّلُ أخمصَ قدميْكِ
يبتسمُ لعُصفورٍ أزرقَ
وَقَعَ على أغصانِ كتفيْكِ

لماذا لا تصدِّقينَ ؟
هلَّا سألْتِ قمرًا يسبحُ
في ضياءِ جَفنيْكِ حائرًا
وَمَكِينًا ؟

ذاكَ العصفورُ يبقى سجينًا
مَرسُومًا بِلَونِ عينيكِ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*