إقتباسات من الحياة… بقلم شيماء عبدلاوي من تونس.

أعددت قلمي و أوراقي فلعلي أستطيع رسم كلماتي هناك و أحرفي …
جلست في هدوء تام و القمر و النجوم تراقبني…
إنّي احاول من جديد كما عهدتني …
لم أقدر فقد هرمت…
إبيضت روحي و تجاعيد كثيرة تملأها
و سواد في جسدي، يتملكني
استيقاضي هنا أمر مستبعد
حالتي من البؤس نحو حزن القبور تتنقل
احاسيسي رجمت منذ ذاك الزمان
أصبحت جثة تنتظر بعثها هنا أيضا
نامت روحي فقد هرمت
ظل جسدي يحوم في تلك الغابة المظلمة بين أشباح الأموات
فسقط و نثر عليه التراب هو الآخر
أهذا ما سمي بالقبر!
ظلمات تنتطبق على قلبي
تمتمات تتردد هناك، لا أفهمها
رعب يملأ الأرجاء فملك الموتى قادم
سواد هناك و هنا
أهذه آخر أمال الأرض!
كشفت عن نفسي فلم يكن لي الصمت خير رفيق
هيا أرسلني لعل هذا الألم يتركني
هيا لقد استنفذت قويا و أصبحت جثة هائمة تنتظر خلاصها
خلاصي في فراق روحي و الروح دائمة و أنا أزول
و الألم سراب هذا الكون، أنتظر غيابه عني
و السعادة حلم نسعى له و هو بيننا لا ننتبه
اما الحب فهو لي و لكم و للناس جميعا
و الكره ظلام و روائح كريهة لا نرجوها
و أنا نقطة إلتقاء بينك و بينهم
انا قصة نسجتها إحدى الملكات بخيوطها الذهبية
انا الحلم الضائع
و انا ذاك الطائر الذي أكله قط خبيث هناك
انا السماء التي هربت نجومها
و انا القمر حين فقد نوره
انا من أنتظر فرصته تلك فقد كانت الأخيرة
و أصبح نجاحي أمرا عسيرا
فشلت فكنت من المتفرجين
نفاق الأشخاص يحتوينا
و كلام بالألام يحدثنا، لا بل يصفعنا
روح ذهبت نحو المغيب لتغيب
نار تحرق الجميع
ربما هي النور و الأمل من جديد
لقد ودّعت و أصبحت وحيدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*