الـرَّجُـلُ الـبـحـر… بقلم الشاعرة فاتن عبد السلام بلان من سوريا.

على بُعدِ شُبَّاكٍ مِنَ الشَّمس
يتكاثفُ بـ الزُّرقة
فـ يرميني بـ الورد
ويتشاقى بـ العطر
البحرُ الذي ارتدى الزَّبَدَ قميصًا
والشَّواطئَ بنطالًا
رَجُلٌ يغازلُني بـ شِبَاكِ القصائد
مُذ أخرجَ الموجَ من كفِّهِ
و زورقي خارجٌ عنْ السَّيطرة
وشراعي مُبلَّلٌ بـ الهذيان
البحرُ الذي شطبَ حاجبَهُ مجدافين
رَجُلٌ اصطادني بـ غمَّازته
ما أجرَأَهُ حينَ فكَّ شَعري
وتركَ لـ الرِّيحِ دَفَّةَ الجنون !!
البحرُ الذي ارتشفَ مبسمي
رَجُلٌ قهقهَ بـ السُّفنِ والنَّوارس
مُذْ وطأتْ همساتُهُ شُقْـرتي
ومساماتي تصهل بـ العناقيد
و تُزقزقُ بـ النبيذ
الرجُلُ الذي نَدَهَ : ( فاتنتي )
أصابعُهُ حولَ خصري طوفانٌ
وطَعْمُ صوتهِ مِلحُ الدِّوار
مُذْ غنِّيتُ “على مايبدو دمو خفيف”
وهو يستعيرُ أحمرَ شفاهي
لـ يؤنِّثَ الكورنيشَ ويُذكِّرَ المظلَّات
ويوشمَ فوقَ ساعدهِ
أحبُّكِ على ما .. ( يبدوا )
أضحكُ وأضحكُ وأضحك
يـبـدو دونَ عُكّازٍ يا صغيري
فـ يتخابثُ بينَ مدٍّ وجزْر :
على ما ( يبدوا )
أنَّ اختلافي واضحٌ
فـ أنا الرجلُ البحر
السَّواحلُ والموانئُ والصَّيادونَ
أربابٌ لـ ظلالي
مرةً أتهندمُ بـ واوِ الجماعة
فـ أهديهم أجْنحتي
ومرةً أتقمَّصُ ( ألفَ الفارقة )
فـ أعتزلُ السِّرب
وفي جيبي محارةُ الشَّوق
والكثيرُ من العناقِ والقُبل ..

٢٠٢٠/١٠/١٦

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*