وَطــنٌ يَرقــصُ… بقلم الشاعرة إبتسام عبد الرحمن الخميري من تونس.

وَطــنٌ يَرقــصُ
في السَّطرِ الأخيرِ..
منَ الحياةِ، قالَ:
” معذرةً سيِّدتي لم يكنْ بي
ما تشتَهين…
مَعذرةً سيِّدتي لمْ يكنْ بي..
سوَى قُـبلةٍ و أنفاسٍ و نبيذْ..”
فتبسّم له القمرْ…
و نهاهُ أنْ:
” لا تُطلْ”
لستَ “عَشْتَارَ” و ما أنتَ “موسى”
قُـدَّ أحلامكَ من نُجومٍ غائِراتٍ
لا غُـيومَ هائِماتٍ…
تبَرّجْ مِلْءَ أوْتارِ الألمِ
تَصّاعَدْ حْذْوَ نُفاثٍ سَقيمْ
و راقِصهُ على مرِّ الحنينْ..
و لا… لا تفتّشْ عنْ وطنٍ بَديلْ.”
هَزّها الوجدُ…قليلا
قالتْ:
“من يَسُودُ القَومَ سِـوايَ؟؟؟
من يسوسُ سوايَ؟؟”
و انْبرتْ..
ترسُمُ طرقاتٍ و بَوادرْ
تضحَكُ حدَّ الـشّبـقْ..
لن يكونَ بكَ ما أشتَهِي
لن تُضاجعَ طُهْـري العَـنـيدَ
فلا تُكابدْ و تَـنَـحَّ…
عَـلّـنِي أنْسَى العَـويلَ و العَـراءَ؟
عـلّـني أنْـسى الجِراحَ و السّـقـمْ؟
عـلَّـني ألفُظُ عَـنّي
أجْسادًا تتَهاوى في سُكونٍ
و نُواحًا أصْدعَ فـأغارَ؟؟
هيّـــا أعلنْ: أنتَ ثائرْ
بلْ: أنتَ بَقايا من بَقايا حائِراتٍ
منذُ آلافِ الوَجعْ..
و.. أنــــا
ألفُّ بينَ أحشائي
بَقايَا فراشاتٍ بريئَة..
و أقضِمُ..
أقضِمُ زغبًا تَهاوى
و لُهاثا لنْ يُداوَى..
و أدورُ…
في السّطرِ الأخيرِ
منَ الحياةِ..
هيّا صلِّ.. و تبَسّمْ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*