إلى… بقلم الشاعرة فاطمة محمود سعدالله من تونس.

في اللازمان…
كنت ألملم شظايا الزمانالمكسور.
صنعت منها ساعة ..
علقتها على جدار الوقت
ظلت
ساكنة
ترفض
الشنق.
من سيرة الورد قطفت قصة بيضاء
قرنفلة أو نرجسة
تحسن السرد
في قلبها يقام عرس الذئب
شمس مبللة برذاذ الهجر
غيمة معطرة بأحلام القرنفل
أو النرجس…
على شفاهها رسائل البحر..
والريح عروس في هودج اللامكان..

ستون نجمة نزلت عند الفجر
تستحم…
أو تستجم…
ابتلعها البحر
تحولت جواهرَ تضيء القاع
تركت فمَ الابتسام بلا شفاه
حضنُ القمر كان فارغا
وذراعاه يتلمسان الفراغ الفاغر فاه للعتمة
من يسد الذرائع
ويعيد الزمن والضياء والمكان إلى اللامكان؟

أيتها العيون المسكونة بالصمت
لا تغرقي في ملح الحيرة
انسابي جداول حلم
يحسن توزيع الخبز على اليتامى
كوني مرايا ..
توزع النور حِزَمًا ملونة
الأزرق بوهج الوضوح
الأحمر باشتعال الوجد في الشرايين
الأخضر بساتين حبلى
الأبيض امكتظ ببريق لقاء مؤجل
البنفسجي بكل أطياف الحلم
الأصفر.مفرغ من الغيرة
أيتها الحزم الرفرافة
لوني سواد الليل
اخترقي كثافة الكثافة
وانثري نثيث الفرح..

خرائط الأيام آهلة بالغياب
و أنا أحتسي العمر جرعة..جرعة
لا تصدني مرارة الوقت
ولا تسرب الأوجاع من ثقوب الكأس
أنا..كما أنا..
أحسن ابتلاع الغصص دون مضغ
كيف أمضغها ..
وأسناني رحل بها غراب غريب؟
للحدوتة بقية منشورة على حبل الانتظار
للجدار الصامت بيننا
شروخ
مثخنة
بالكآبة
مترعة
بالكلام.
و..
ال…
جرا
حا
ت
تتناسل كل دقيقة
تتوالد كل حين
الج
را
حا
تُ
ال…ج…را..حاتُ
منك إليّ
منّي إليّ…
قطار الصبر مَرّ ..
طوى كل مسافات الإمكان
ذرّ كل ملوحة
الزمان..
في أحشاء كل جرح…
كل جرح
قاب دفقتين من حياة أو أبقى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*