يُمكنني أن أُوقظ هواك… بقلم الشاعرة عبير شعبان من سوريا.

يُمكنني أن أُوقظ هواك
الغائب في حُرقتي ،
أزيحُ عن كتفيه صمت الوقت ،
و أُذوّب في عروقه البسمات …
و يُمكنك أن تغزو غُربتي
تسحب غصّة شريانها ،
ترشفُ شُرفتها بالورد
و ترمي عينيها بأسراب فراشات …
و يمكنني أن أصنع لك بحراً
زبدهُ يُراقص الفجر ،
تتحداني أنت بالغوص حتى
قاع حكاياه ،
وأتحداك أنا بغزل موجه
سوار جمر و سلسالاً و أُغنيات …
و يُمكنك أن تأتي ، و أن لا تأتي ،
تعصرُ أوراق الزمن لوحدك ،
تشرب خمر قصائده لوحدك ،
تلفُ خصرها باللهفة و الذكرى
تُفشّر جذعها شغفاً و غنوة ،
تغيبُ و تغيب …
ُ بين بتلات السطور ..
تمضغُ قُبلة و قبلة ،
تتكاثرُ الأُمنيات …
و يُمكننا أن نبقى و لا نُزهر ؟!
نُعانق الشذا و لا نُمطر !
نُرتب موائداً لأيلول ،
نتأرجحُ في ظل غيمة ،
نُدندن للمدى أسرار الجوى ،
يهطلنا الرحيق ،
تثملنا أذرعُ الندى ،
تغمرنا الضحكات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*