ضَجِيجُ الطَّبَاشِيرِ…! بقلم الشاعرة فاطمة شاوتي من المغرب.


عندما وقفتُ أمام السبُّورةِ
لِأَفُكَّ مُعادلةَ المنطقِ…
كنتُ في ذاكرةِ الأستاذِ تِلكَ الطالبةَ
التي تجتهدُ في الغيابِ…!
وأنا أرسمُ المعادلةَ
تعثَّرتُ في الدَُّرَْجِ…
محوْتُ من ذاكرتي أسبابَ النزولِ
من الأعْلىَ…
وقطفتُ من شجرةِ الأنّسابِ
إسْماً…
يبدأُ خارجَ الأبْجَدِيَّةِ
بِفكِّ منطقِ اللقاءِ….
لمْ أبحثْ عن إسمٍ
سِوَى إسمِي….

عندما وقفتُ أمامَ البابِ
كان المُدرِّسُونَ يَغْتَابُونَ الطَّباشيرَ…
وهُم يَلْحَسُونَ البيَاضَ
من أدْمِغَةِ الطلابِ…
كنتُ أَكِدُّ في مِقْلَمَةٍ
لِأَصْنَعَ بالأقلامِ أَخْيِلَةَ الطباشيرِ…

عندما وقفتُ أمامَ الحافلةِ
اِنتظرتُ ساعةَ الإنطلاقِ…
الشوارعُ مزدحمةٌ بالرَّنِينِ
الوقتُ نفسُهُ قَلِقٌ من الإزدحامِْ…

شَقَقْتُ صَفَّ الإنتظارِ…
أمسكتُ تذكرةَ أحدِ الركابِ
وهربتُ من الشباكِْ…
عندها أسرعَ السائقُ والقابضُ
إلى محفظةٍ…
اِقْتَطَعَ منها إسماً هارباً
من كُونْطْرُولِ الشوارعِ…

أطْفأَ الضجيجُ عيونَ الإنارةِ…
اِكتفَى بِعَيْنَيْهِ مُعَلَّقَةً
في الشارعِ العامِّْ…
وجسدِهِ واقفاً على الطاولةِْ
داخلَ قسمٍ مُعَبَّإٍ بِأَعْقَابِ الدخانِْ…
كانَ الدرسُ حولَ سيجارةٍ
لَمْ يُطْفِئْ سَحابَهَا صراخُ أستاذٍ…
ذبحَهُ الطباشيرُ….
وأغلقَ السبورةَ على صمتٍ عامٍّْ…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*